الملك محمد السادس مدعو للمشاركة في قمة ترامب والعالم الإسلامي في الرياض

الملك محمد السادس مدعو للمشاركة في قمة ترامب والعالم الإسلامي في الرياض

يرتقب مشاركة قادة ووممثلين عن 55 دولة عربية وإسلامية، في القمم التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض خلال زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للمملكة يومي 20 و 21 ماي الجاري. وتستضيف السعودية على مدار يومين،( 4 قمم)، 3 قمم ستجمع ترامب مع ملك السعودية الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقادة دول الخليج، وزعماء دول عربية وإسلامية، بجانب قمة تشاورية لدول مجلس التعاون الخليجي.

أولى القمم التي ستستضيفها السعودية ستكون قمة سعودية أمريكية بين الملك سلمان وترامب وذلك يوم 20 ماي الجاري. وفي اليوم التالي 21 ماي الجاري ستعقد 3 قمم، قمة تشاروية خليجية ( يشارك فيها قادة دول الخليج)، وقمة خليجية أمريكية ( ترامب وقادة الخليج)، و قمة عربية إسلامية أمريكية( ترامب وقادة 55 دولة عربية وإسلامية). وتنطلق القمة العربية الإسلامية الأمريكية تحت شعار “العزم يجمعنا”.وجاء تحت هذا الشعار أنه “في الوقت الذي نجمع العالم لمحاربة التطرف والإرهاب نعمل مع شركائنا في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي على تحسين المستوى المعيشي لأبناء أمتنا وتقوية اقتصاداتنا المشتركة.”
القمم سيصاحبها جدول حافل موازي، حيث من المقرر أن يتم افتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف في 21 ماي الجاري. ويسعى المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف، إلى منع انتشار الأفكار المتطرفة من خلال تعزيز التسامح والتعاطف ودعم نشر الحوار الإيجابي.وفي اليوم نفسه سيعقد منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، بمشاركة نخبة من الباحثين ومراكز الدراسات والبحوث الهادفة الى إنتاج ونشر العمل الأكاديمي و إثراء الحياة الثقافية والفكرية في المملكة. وسيعقد المنتدى برعاية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وسوف يبحث المنتدى في طبيعة الإرهاب ومستقبل التطرف.

كما يشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعاهل الأردن الملك عبدالله ثاني في ملتقى للمغردين يعقد في اليوم نفسه لبحث مكافحة التطرف والإرهاب في العصر الرقمي. ويشارك في الملتقى ترامب و الملك عبد الله الثاني ، الرئيس التنفيذي لتويتر جاك دورسي، ووزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون. كما يشارك في الملتقى الباكستانية مالالا يوسف زاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي. ويناقش المشاركون حول مكافحة التطرف والإرهاب في العصر الرقمي.

وأعلن الموقع الإلكتروني للقمة مشاركة 55 قائداَ أو ممثلاَ عن دول العالم الإسلامي، بالإضافة إلى ترامب. وهو ما يعني مشاركة قادة وممثلون عن جميع أعضاء منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة، باستثناء دولة أو دولتان ربما تكون سوريا ( الذي تم تعليق عضويتها في المنظمة منذ عام 2012). ولم يعرف بعد ما إذا كانت السعودية وجهت دعوة لائتلاف المعارضة السورية للمشاركة في القمة العربية الأمريكية الإسلامية أم لا. كما يسود الغموض موقف مشاركة السودان، ففيما لم تعلن السعودية رسميا عن توجيه دعوة للرئيس السوداني عمر البشير لحضور قمم ترامب، نقلت وسائل إعلام محلية سودانية عن مسؤولين حكوميين أن البشير تلقى دعوة من ملك السعودية، للمشاركة في القمة.

وكان البشير قد قال في مقابلة مع صحيفة “الشرق” القطرية، نشرتها الثلاثاء (الماضي)، أن مشاركته في القمة العربية الإسلامية الأمريكية تعد “نقلة في علاقات السودان مع المجتمع الدولي”. ورأى أن “القمة رد على من يحرضون الدول على عدم دعوته لمؤتمرات دولية على أراضيها”. وفي اليوم التالي لتلك التصريحات، أعلنت السفارة الأمريكية لدى الخرطوم امس (الأربعاء)، معارضتها لما وصفته “إشاعات” عن مشاركة البشير، في قمة الرياض. وذكرت السفارة في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك “ردا على الشائعات التي نشرت مؤخرا في وسائل الإعلام، تؤكد السفارة الأمريكية في الخرطوم مجددا أن الولايات المتحدة اتخذت موقفها فيما يتعلق بسفر الرئيس السوداني عمر البشير”. وأوضحت “نحن نعارض الدعوات أو التسهيلات أو الدعم لسفر أي شخص يخضع لأوامر اعتقال صادرة عن محكمة الجنايات الدولية، بما في ذلك الرئيس البشير”. وأضاف البيان “كما أنه لم يطرأ أي تغيير على إدراج السودان في قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب”. ومنذ عام 2009، تلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني بتهم ارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” في إقليم دارفور المضطرب، غربي البلاد، إضافة إلى اتهامه بـ”الإبادة الجماعية”. ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة ويرى أنها أداة “استعمارية” موجهة ضد بلاده والأفارقة. وشهدت العلاقات بين واشنطن والخرطوم تقارباً ملحوظاً، تمثل في رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان، في يناير الماضي. لكن ذلك لم يشمل شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتي تدرجه فيها منذ 1993، وكانت الأساس لفرض العقوبات الاقتصادية منذ 1997.

ورغم إعلان موقع القمة مشاركة قادة وممثلي 55 دولة إسلامية ، إلا أنه بحسب إحصاء انطلاقا من البيانات الرسمية لوكالة الأنباء السعودية فقد بلغ عدد القادة ورؤساء الحكومات الذين وجه لهم العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، دعوات لحضور قمم ترامب هم 24 ، وهو ما يعني توجيه دعوات دون الإعلان عنها رسميا. فيما كان أبرز اللافت في تلك الدعوات – التي تم الإعلان عنه رسميا- هو توجيه الدعوة لرئيس العراق محمد فؤاد معصوم، وليس رئيس الوزراء حيدر العبادي. أيضا كان لافتا توجيه الدعوة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وليس رئيس لبنان ميشال عون، فيما يبدو أن المستهدف من تلك الخطوة إيران، الذي يتوقع أن تتركز أحد محاور القمم على بحث سبل الحد من تدخلاتها في شؤون دول المنطقة. وفيما يلي قائمة بقادة الدول الـ24 الذين تم الإعلان رسميا عن دعوتهم :

قادة الدول العربية ( 10 قادة) 
الملك محمد السادس و ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين و الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي  ورئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة ورئيس تونس الباجي قايد السبسي رئيس العراق محمد فؤاد معصوم  ورئيس اليمن عبد ربه منصور هادي ورئيس فلسطين محمود عباسو  رئيس الصومال محمد عبدالله فرماجو ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

قادة الدول الإسلامية الذين تم دعوتهم (9 قادة) الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، رئيس أذربيجان إلهام علييف . سلطان بروناي دار السلام حسن البلقيه، رئيس النيجر محمدو ايسفو ، رئيس تركمانستان قربان قولي بردي محمدوف ، رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب عبدالرزاق ،رئيس وزراء باكستان نواز شريف ،رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد 

قادة دول الخليج : أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ،الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ، سلطان عمان قابوس بن سعيد 

وأبدى ملك السعودية، تطلعه إلى أن “يسهم اللقاء التشاوري (الخليجي)، الذي سيعقد يوم 21 ماي الجاري، في تكريس التضامن الخليجي”.ودأب قادة دول مجلس التعاون على عقد لقاء تشاوري نصف سنوي منذ اقراره في قمة أبوظبي عام 1998 بهدف تقييم مسيرة العمل الخليجي المشترك بين القمتين الرسميتين السابقة واللاحقة التي عادة ما تعقد في ديسمبر من كل عام بالتناوب في إحدى العواصم الخليجية.وعبّر عن أمله في أن “تسفر القمة الخليجية الأمريكية، التي تنظم في ذات يوم اللقاء التشاوري الخليجي، عن دعم العلاقات بين الجانبين وتضافر الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة”. وذكر الملك سلمان أن “القمة العربية الإسلامية الأمريكية، التي ستعقد في 21 من ماي الجاري، تأتي في ظل تحديات وأوضاع دقيقة يمر بها العالم”. وأعرب عن تطلعه أن “تؤسس هذه القمة التاريخية لشراكة جديدة في مواجهة التطرف والإرهاب ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون خدمة لحاضر ومستقبل شعوبنا”.وستكون زيارة ترامب للسعودية هي أول زيارة خارجية له، منذ توليه منصبه في 20 يناير الماضي، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل وإيطاليا، ليصبح بذلك أول رئيس أمريكي يبدأ زياراته الخارجية بزيارة دولة عربية أو إسلامية.

(الاناضول)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen + seventeen =