ناشط حقوقي بارز يدعو إلى تحرك عاجل لحل أزمة الاحتجاجات في الريف

ناشط حقوقي بارز يدعو إلى تحرك عاجل لحل أزمة الاحتجاجات في الريف
محمد النشناش

دعا محمد النشناش المتحدث باسم “المبادرة المدنية لحراك الريف”، السلطات الامنية إلى تحركات عاجلة لحل أزمة الاحتجاجات في منطقة الريف ، محذرا من تداعيات اليأس بين الشباب. وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر الماضي، للمطالبة بالتنمية وإنهاء التهميش ومحاربة الفساد وفق المحتجين، وذلك إثر وفاة تاجر أسماك طحنا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها لمنع السلطات من مصادرة أسماكه.  وقال النشناش في مقابلة إنه “يجب اتخاذ تدابير وإجراءات استعجالية لحل الأزمة المترتبة عن حراك الريف، وتحقيق السلم الاجتماعي في البلاد”.  وشدد على “ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول بين نشطاء الحراك والسلطات، على أساس تلبية المطالب المشروعة للحراك، وبعض هذه المطالب في إطار التنفيذ حاليا”. ودعا السلطات إلى “بعث رسائل أمل إلى منطقة الريف”، محذرا من أن “اليأس يأتي على الأخضر واليابس، خصوصا في ظل عطالة (بطالة) الشباب المرتفعة في المنطقة”.  وشدد النشناش على “ضرورة المحافظة على سلمية الحراك والحد من التدخلات الأمنية، وعدم ترديد نشطاء الحراك لشعارات تستفز عناصر الأمن، لتجنب ردود الفعل من الطرفين، والحد من التخويف والتهديد، الذي يطال نشطاء الحراك، سواء في وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعية”. 
ودعا الحقوقي إلى “إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك”، مشددا على أن “الكل في الحسيمة يطالبون بالإفراج عن المعتقلين”.  وأوقفت السلطات الامنية العشرات من المحتجين، وأدانت المحكمة الابتدائية في الحسيمة الأسبوع الماضي 25 معتقلا بالحبس سنة ونصف مع النفاذ؛ بتهم العصيان المسلح، وإهانة ورشق رجال الشرطة بالحجارة، والتظاهر بدون تصريح، والتجمهر المسلح في الطرق العامة، في حين أدانت سبعة آخرين بأحكام راوحت بين الحبس شهرين وستة أشهر مع وقف التنفيذ.  ومضى النشناش قائلا إن “البلاد لها تجربة مهمة بخصوص تجربة الإنصاف والمصالحة (هيئة حكومية أنشئت عام 2004 لبحث ملفات الاعتقال السياسي منذ استقلال المغرب عام 1956 وحتى عام 1999)، والتي عرفت تصالح البلاد مع ماضيها، فضلا عن تجربة التصالح بين البلاد ومن حملوا السلاح ضده في الصحراء، والمعروفة باسم (إن الوطن غفور رحيم)”.
وتصدر السلطات الامنية عفوا عمن يختارون العودة طواعية إلى المغرب، بدل البقاء في مخيمات “تندوف”، التابعة لجبهة “البوليساريو” في الجزائر.  وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما ترغب “البوليساريو” في تنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو ما تدعمه الجزائر.  وقال النشناش: “انطلاقا من هذه التجارب يجب أن تكون البلاد رحيمة مع شبابها المشاركين في حراك الريف”.  وأردف قائلا إن “الملك محمد السادس له كل المصداقية والصلاحية الدستورية، التي تسمح له بالتدخل في أي وقت من أجل إيجاد حل لهذا الملف”.
وبشأن الوضع الراهن في الحسيمة، قال الحقوقي إن “المظاهرات متواصلة بسلمية وبشكل حضاري، حيث قدم شباب الحراك درسا للمغاربة على سلمية خطواتهم، وكيفية مطالبة الفرد بحقوقه الاجتماعية والاقتصادية وحقه في التظاهر السلمي”. واستدرك النشناش قائلا: “إلا أنه وقعت بعض التجاوزات، وكانت هناك مواجهة بين المتظاهرين ورجال الأمن، ما أسفر عن جرحى في صفوفهما، والوضع الآن أكثر تأزما من الماضي”.  وتضم “المبادرة المدنية من أجل الريف” جمعيات غير حكومية ومثقفين وأكاديميين وإعلاميين، وأصدرت مؤخرا تقريرا يضم توصيات بينها: انطلاق مسار لتفعيل المطالب ذات الأولوية بالنسبة إلى الحركة الاحتجاجية في الريف، خصوصا بناء المستشفى والجامعة وتسريع عملية إصلاح الطريق بين الحسيمة وتازة، وفتح حوار بين ممثلي الحكومة والمحتجين وممثلي المجتمع المدني والمنتخبين، وإطلاق صندوق دعم عاجل لمنطقة الريف.

(الاناضول)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − sixteen =