طلحة جبريل يكتب مشاهدات وملاحظات بعد خمسة أيام في مدينة العيون

طلحة جبريل يكتب مشاهدات وملاحظات بعد خمسة أيام في مدينة العيون

ثمة مشاهدات وملاحظات عن مدينة “العيون ” تركت خيط الذاكرة يلملمها مثل غصن متشعب.
مكثت هناك خمسة أيام . أتخمت خلالها بالكثير من “الأكل”..بحيث أكلت كل ما يمشي على أربع .
من “الجمل” إلى “الجدي “، مروراً بالعجل والضأن . إضافة إلى “كائنات بحرية”.
الناس كرماء، معاشرتهم سهلة وهينة وإيقاع حياتهم اليومية يمضي في سلاسة، لكن تحفظهم واضح في التجاوب مع فضول صحافي..هاجسه أن يجمع أكبر قدر من المعلومات.
بدت لي “العيون ” مدينة تقول كل شئ ..لكنها في الواقع لا تقول شيئاً.
على الرغم من ذلك فإن المدينة تعرض “مفاتنها ” على زوارها.
حيث المعمار جميل، والشوارع فسيحة والحدائق خضراء.
لكن في بعض الأمكنة ستلاحظ أن مظاهر العوز ماثلة أمام أعينك.
المؤكد أن النمو الديمغرافي زاد بوتيرة أكثر من متسارعة، وهو ما أدى إلى تفاوتات اجتماعية لا تخطئها العين .
لاحظت أن هناك رواجاً تجارياً حيث الأمسيات للتسوق. يخرج الناس وتلك التي جلبت من الصين تتجاور في المحلات التجارية. تكاثرت المتاجر بكيفية ملفتة . من التي تبيع المواد الغذائية ، مروراً بمتاجر الملابس إلى المواد الإلكترونية وآخر صيحات الهواتف المحمولة في مدينة تتحدث وتثرثر كثيراً خاصة في الأمسيات والليالي..وهي ظاهرة ترسخ الإنطباع بأن الحياة الاجتماعية ثرية، والناس يمضون الكثير من الوقت في تجسير الصلات الاجتماعية.
هناك عدد لا يحصى من المقاهي. من الواضح أنها المكان المفضل للشباب الراغبين في تزجية الوقت. إستعملت المقاهي عدداً لا يحصى من الأسماء، بحيث يمكن أن تجد اسماء دول ومدن وانهار وجبال لا تحصى .
بعض المقاهي فخمة أنيقة، أخرى من تلك التي يطلق عليها ” شعبية”.لا أفهم لماذا تنسب الأماكن المتواضعة إلى “الشعب”.
حرص من تكرموا علي بجولة في المدينة أن أزور مطعم “ماكدونالدز ” تحت التشييد. فهمت أن “ماكدونالدز ” حط في المدينة بعد صعوبات إدارية، مثله مثل سيل “امرؤ القيس” الذي حط من عل.
زرت منطقة “فم الواد”. ضاحية تتشكل في هدوء قرب ساحل ” العيون” على بعد 25 كيلومتراً من وسط المدينة.
على الرغم من أنها قرب البحر، فإن الإقبال عليها ليس بعد كما يأمل الذين خططوا لها لتكون إمتداداً ساحلياً للمدينة. أرجح أن الشاطئ المهمل نسبياً ، لا يغري .
سمعت من بعض المصادر المحلية أن سعر المنازل منخفضة للغاية، بحيث تصل في بعض الأحيان إلى مائة ألف درهم . ما مدى صحة ذلك؟
لا أستطيع أن أجزم.
في طريق العودة إلى المدينة ، عرجنا على المرسى . كان رصيفه يعج بقوارب الصيد المحملة بالسردين .
ما شاهدته من سردين يكفي لصنع وجبة لذيذة لعدة مدن مغربية.
تقول السردين .
تقول وجبة دسمة.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × one =