إيران تدشّن أكبر مكتبة في العالم

إيران تدشّن أكبر مكتبة في العالم

دشنت العاصمة الإيرانية طهران خلال هذا الصيف أكبر مكتبة في العالم. ومن المفترض أن يساهم هذا المركز الثقافي في إحياء الرغبة لدى الشباب الإيراني لاكتشاف الثقافة.

وتبلغ مساحة المكتبة “حديقة الكتب” نحو 65 ألف متر مربع، تنتشر بها عدة فضاءات خاصة، وأروقة، ومعارض، ودور سينما، ودورات علمية، بحسب تقرير لصحيفة Ouest-France الفرنسية.

وبما أن إيران تعتبر جمهورية إسلامية، فقد تم تخصيص مكان للصلاة في “حديقة الكتب”. كما تمت تغطية شرفة السطح بفضاءات خضراء تسمح لكل قراء العالم بقراءة الكتب مع الاستمتاع بأشعة الشمس.

13 سنة من الأشغال

أصبحت “حديقة الكتب” أكبر مكتبة في العالم، حيث تمتد رفوف الكتب على ما يقارب 14 ألف متر مربع، وبذلك تتفوق على مكتبة “بارنز & نوبل” في نيويورك.

وتعمل إيران على استغلال المكتبة الجديدة لإعادة تلميع صورتها الثقافية. علاوة على ذلك، تم تخصيص قرابة 400 ألف كتاب موجهة أساساً للشباب، وقد تم تنزيل الرفوف المخصصة لهذه الكتب ليسهل على الأطفال الوصول إليها.
وتجدر الإشارة إلى أن قرار تأسيس هذا الفضاء الثقافي قد اتخذ سنة 2004 تزامناً مع تنظيم معرض الكتاب في طهران. وقد تم الانتهاء من عملية البناء منذ فصل الربيع، لكن افتتاحه لم يتم إلا قبل يوم 17 يوليو حتى يتم ملأ الرفوف بالكتب.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، “إن هذا المشروع يهدف إلى تعليم أطفالنا كيف يكونون ناشطين ومبدعين بالاعتماد على الأساليب والمعدات الحديثة”.

ومن المقرر أن يتم تنظيم المعرض السنوي للكتاب في طهران داخل “حديقة الكتب”.

الرقابة دائماً مفروضة

وعبّر متخصصون في النشر بإيران عن تفاؤلهم ببعث مركز كهذا. وستوفر مكتبة “حديقة الكتب” مساعدات لنشر وإنتاج الكتب بالاعتماد على التقنيات الحديثة التي تساهم في تعزيز نشر الأدباء لكتبهم.

كما سيكون من السهل الولوج إلى المصادر الإسلامية الإيرانية القديمة، خصوصاً مع إتاحة أرشيف للبلاد يعود تاريخه إلى سنة 1979، أي تاريخ الثورة الإيرانية التي حولت البلاد إلى جمهورية إسلامية.

من جانب آخر، مازالت بعض العناوين ممنوعة داخل هذه المكتبة العملاقة، على غرار، رواية “شيفرة دافنشي” لدان براون، و”الفتاة ذات القرط اللؤلؤي” للكاتب تريسي شيفالييه، ورواية “يوليسيس” لجيمس جويس. فهذه الروايات مفقودة بين أروقة المكتبة. وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم منع عرض جملة من الكتب نظراً لفحواها الذي يتحدث عن القبلة، والنبيذ.

أما بالنسبة لباقي الأدباء الإيرانيين، فقد انقسموا لفئتين. فئة معارضة لحسن روحاني يكتبون في إيران ولكن لا تنشر كتبهم، كما أن كتبهم التي تم نشرها مسبقاً يتم سحبها شيئاً فشيئاً من المكتبات.

أما البقية، فهم من الأدباء المتعاطفين مع حسن روحاني، فقد تمت مكافأتهم من قبل النظام، حيث تتوفر لهم عدة وسائل هامة تكرس ظروف العمل المثالي.

(هافنتون بوست)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

thirteen + nineteen =