جزائري يطالب بكتاب يقدّم للرجال طرق “ضرب المرأة”.. هكذا برر تصريحه

جزائري يطالب بكتاب يقدّم للرجال طرق “ضرب المرأة”.. هكذا برر تصريحه

أثار محافظ المعرض الدولي للكتاب بالجزائر، حميدو مسعودي، حفيظة النساء الجزائريات بسبب تصريح له، قال فيه أنه يجب إعطاء رخصة لبيع كتب تعنى بـ”كيفية ضرب المرأة”. ودفع تصريحه الذي جاء خلال لقاء له على قناة النهار، جزائريات إلى نشر عريضة على الشبكات الاجتماعية لجمع التوقيعات قصد مقاطعة الطبعة المقبلة للمعرض المقررة أواخر شهر أكتوبر المقبل. وانتشر مقطع فيديو من 45 ثانية، يتضمن تصريح محافظ الصالون الدولي للكتاب، حول موقفه من الكتب التي تحتوي على نصائح تحدد كيفيات ضرب المرأة. وفيما بدا كلامه كامتداد لإجابة حول قائمة الكتب الممنوعة من دخول المعرض المقرر نهاية الشهر المقبل، استشهد حميدو مسعودي بالضجة التي أثيرت السنة الماضية عندما أحضر ناشر كتيباً صغيراً عنوانه “كيف تضرب المرأة”. واسترسل المحافظ مخاطباً الصحفي بتهكم “وبيني وبينك لو أكمل العنوان، وكيف يضرب الرجل، لأنه حتى الرجل يتعرض للضرب بعض المرات”. وتابع بابتسامة “كيف تضرب المرأة، في بعض الأحيان، يصلح هذا الكتاب، نظراً لبعض العنف الزائد، حيث تأتي المرأة التي ضربها زوجها لتبدو وكأن شاحنة دهستها”، ليقاطعه الصحفي “سيد حميدو، لا تدخلنا في هذا السوق (الموضوع) المرأة لا تضرب”، ليستطرد المحافظ “حتى لما يضرب يكون ضرباً بلطف” واختتمها بابتسامة عريضة. ونشر الفيديو، بتاريخ 20 سبتمبر 2017. ولم يكن يدري محافظ الصالون الدولي للكتاب، أن حسه الفكاهي سيجني عليه، سيجد نفسه أمام غضب عارم على الشبكات الاجتماعية، خاصة من قبل النساء الجزائريات بعدما رأين في كلامه تشجيعاً مبطناً لممارسة العنف ضد المرأة. وسارعت صحفية تدعى سارة حيدر، إلى إطلاق عريضة لمقاطعة الطبعة الـ22 للصالون الدولي للكتاب التي ستجرى ما بين 26 أكتوبر و05 نوفمبر 2017، احتجاجاً على ما اعتبرته “إساءة للمبادئ الأساسية لاحترام الإنسان، وشتيمة لسنوات من التضحيات النسائية، والبصق على قبور اللواتي قتلن لمجرد كونهن نساء”. وجاء في العريضة المكتوبة باللغة الفرنسية، أن ما بدر من محافظ الصالون الدولي للكتاب الذي يعتبر إطاراً سامياً في قطاع الثقافة، يمثل تلقينا لفنون ضرب النساء، ودعماً للأفكار المتطرفة ضد الجنس اللطيف التي يتغنى بها بعض المتشددين وتفاعل بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مع القضية، ورأوا فيها سقطة أخلاقية لشخص يمثل هيئة رسمية وثقافية بهذا الحجم، وغرد البعض قائلاً: وبعد الضجة الواسعة التي أخذتها القضية، أصدر حميد مسعودي محافظ الصالون الدولي للكتاب بياناً بتاريخ 21 سبتمبر ، أوضح فيه أن ما بدر منه كان “مجرد نكتة، وأني مرتبط كثيراً بالفكاهة الشعبية التي تعتبر جزءاً من ثقافة وحكمة شعبنا”. وقال محافظ الصالون، أنه كان يقصد من وراء الدعابة، حث الرجال على عدم ضرب النساء وليس تشجيعهم، مؤكداً أن كتاب “كيف تضرب المرأة”، الذي جاءت في سياقه القضية المثيرة للجدل تم منعه السنة الماضية ، ما يوضح موقف السلطات الرسمية للبلاد من العنف ضد المرأة. وتابع حميدو معلناً اعتذاره “إذا كنت قد أصبت البعض بالذهول بشكل لا إرادي، فأنا أعتذر للجميع”. من جانبه، اعتبر وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، أن ما بدر من محافظ المعرض الدولي للكتاب “نكتة في غير محلها”، وقال في تصريح لموقع كل شيء عن الجزائر الناطق بالفرنسية “لأول وهلة رأيت شريط الفيديو، اتصلت مباشرة بالسيد مسعودي، وأبلغته أنه ينبغي الحديث في القضايا الجادة بطريقة صارمة، ليس من الفائدة الاستعانة بأشياء لا معنى لها”. واستغرب ميهوبي لتحول نكتة محافظ الصالون إلى جدل حاد، وقال “مسعودي اعتذر ولم يكن يقصد أبداً الإساءة للمرأة”.

(هاف بوست)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

six − 3 =