آلاف في شوارع برشلونة ضد انفصال كاتالونيا..والحسم الثلاثاء

آلاف في شوارع برشلونة ضد انفصال كاتالونيا..والحسم الثلاثاء
متظاهرتان ضد الإنفصال (غوغول)

 نزل عشرات الآلاف إلى شوارع برشلونة عاصمة إقليم كاتالونيا اليوم ا(لأحد) للإعراب عن معارضتهم لإعلان استقلال الإقليم عن إسبانيا مما يظهر انقساما كبيرا بشأن القضية. في غضون ذلك قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إن الحكومة الإسبانية قد تستخدم الصلاحيات الدستورية لتعليق الحكم الذاتي فيكاطلونيا ومنع استقلال الإقليم عن إسبانيا. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان مستعدا لاستخدام المادة 155 في الدستور والتي تمكنه من إقالة حكومة الإقليم والدعوة لانتخابات محلية جديدة قال راخوي ”لا استبعد أي شيء في إطار القانون… بطريقة مثالية ليس من الضروري تنفيذ حلول مبالغ فيها لكن كي لا يحدث ذلك يجب أن تتغير الأمور“.وقال راخوي إنه يخطط لترك أربعة آلاف شرطي إضافي أرسلتهم الحكومة إلى كاتالونيا في أول أكتوبر لحين انتهاء الأزمة. وفي برشلونة واحتشد المحتجون في وسط المدينة وهم يلوحون بأعلام إسبانيا و كاتالونيا ويرفعون لافتات تقول ”كاتالونيا هي إسبانيا“ و ”نحن أقوى معا“ بينما شدد سياسيون من كلا الطرفين مواقفهم في أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود. وتأتي هذه التطورات قبل أيام من خطاب متوقع أن يلقيه رئيس الإقليم كارلس بودجمون أمام برلمان كاتالونيا بعد غد الثلاثاء قد يعلن خلاله الاستقلال من جانب واحد. وقالت أراثيلي بونثه (72 سنة) خلال مشاركتها في الاحتجاج ”نشعر بأننا كاتالونيون وإسبان. نحن نواجه مجهولا خطيرا، سنرى ما سيحدث هذا الأسبوع لكن ينبغي علينا أن نتحدث بصوت عال جدا حتى يعرفوا ما نريد“. ونظم الإقليم الثري الذي يسكنه 7.5 مليون نسمة وله لغته وثقافته الخاصة استفتاء على الاستقلال في الأول من أكتوبر رغم قرار محكمة إسبانية بحظره. وقال مسؤولون من كاتالونيا إن أكثر من 90 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم وعددهم 2.3 مليون أيدوا الانفصال، لكن الإقبال يمثل 43 في المئة فقط من المؤهلين للتصويت وعددهم 5.3 مليون ناخب وذلك في ظل امتناع الكثير من المعارضين للاستقلال عن الإدلاء بأصواتهم. ونشرت الحكومة الإسبانية آلافا من الشرطة الوطنية في المنطقة لمنع الاستفتاء. وأصيب نحو 900 ناخب عندما أطلقت الشرطة رصاصا مطاطيا وضربت حشودا بهراوات في مشاهد صدمت إسبانيا والعالم وصعدت الأزمة بشكل كبير. وبالنسبة للحكومة الإسبانية لا مجال للتفكير في خسارة كاتالونيا، إذ أن  استقلال كاتالونيا سيحرم إسبانيا من نحو 16 في المئة من سكانها وخمس الناتج الاقتصادي وأكثر من ربع صادراتها. وكاتالونيا أيضا أهم وجهة يقصدها السائحون الأجانب وتجذب أكثر من ربع إجمالي الزائرين لإسبانيا. ودفعت الأزمة السياسية بنوكا وشركات لنقل مقارها خارج كاتالونيا. ويزداد القلق داخل عواصم أوروبية بشأن تأثير الأزمة على اقتصاد إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. ويشعر مسؤولون أوروبيون بقلق أيضا من أن أي تخفيف في موقف إسبانيا تجاه استقلال كاتالونيا  قد يحفز مشاعر انفصالية بين جماعات أخرى في أوروبا ومنها الفلمنك في بلجيكا واللومبارديون في إيطاليا.

(رويترز)

 

 
 
 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + 17 =