عام صعب يقترب من الأفول لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

عام صعب يقترب من الأفول لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لن تتذكر اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عام 2017 القريب من الأفول، مع تسجيله نسب نمو “نصفية” متواضعة كانت الأدنى – منذ الأزمة المالية العالمية – للعديد منها. اقتصادات الدول المنتجة للنفط في المنطقة العربية، لم تكن أفضل حالا من المستهلكة له، وسط توقعات بتسجيلها نمو فقير خلال 2017. وأمس الثلاثاء، أصدر صندوق النقد الدولي تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في الشهر الحلي أكتوبر، الذي أكد على صعوبة العام الجاري لاقتصادات المنطقة. الصندوق توقع أن تسجل اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان، نمو لا يتجاوز 2.5 بالمائة للعام الجاري، على أن يصعد إلى 3.5 بالمائة خلال 2018. كبير الاقتصاديين في الصندوق “موريس أوبتسفيلد” قال أمس الثلاثاء في مؤتمر صحفي، إن اقتصادات دول الشرق الأوسط تعاني من أزمة هبوط أسعار الطاقة من جهة، والتوترات الجيوسياسية لعديد الدول المستهلكة من جهة أخرى. والخبير والمحلل الاقتصادي جمال عجيز (مصري مقيم في الإمارات)، قال في إفادة لـمصادر صحافية: “تعاني معظم دول العالم من التداعيات السلبية لهبوط النفط الخام في السنوات الأخيرة، وهو ما ألقى بظلال سلبية على معدلات النمو المقدرة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا”. كذلك فان التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة – بحسب عجيز –تضغط بقوة على الاقتصادات الخليجية خصوصا مع استمرار الحرب الدائرة في اليمن وتصاعد الأزمة بين قطر من ناحية والإمارات والسعودية والبحرين ومصر من ناحية أخري. وتكافح دول الخليج، لتعزيز إيراداتها المالية بعيدا عن انفط الخام الذي تشهد أسعاره تراجعا بنسبة 54 بالمائة من أعلى أسعاره المسجلة في 2014، نزولا من 120 دولار. بينما تجهد عديد الدول المستهلكة له، أن تنفض عن نفسها غبار التوترات الجيوسياسية، وبعضها الآخر يحاول التخلق من تأثير تبعات النفط والتوترات عن اقتصاده كالأردن ولبنان. وتاليا، توقعات النمو التي قدرها صندوق النقد الدولي للعام الجاري، وتوقعات نمو العام المقبل، لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: توقع الصندوق نمو اقتصادات الدول المنتجة للنفط بنسبة 1.7 بالمائة في 2017، مقابل 5.6 بالمائة في 2016، على أن تصعد إلى 3 بالمائة في 2018. بينما توقع نمو اقتصادات الدول المستوردة للنفط بنسبة 4.3 بالمائة في 2017 مقابل 3.6 بالمائة في 2016، على أن تصل إلى 4.4 بالمائة في 2018. وبالنسبة للدول المنتجة للنفط، توقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة محدودة بلغت 0.1 بالمائة مقابل نمو بلغت نسبته 1.7 بالمائة في 2016، على ان يرتفع إلى 1.1 بالمائة في 2018. ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الإمارات بنسبة 1.3 بالمائة في 2017 وصولا إلى 3.4 بالمائة في 2018، وذلك في مقابل نمو قدره 3 بالمائة في 2016. فيما تشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد القطري بنسبة 2.5 بالمائة في 2017 و3.1 بالمائة في 2018 مقابل 2.2 بالمائة في 2016. ويقدر الصندوق، أن ينمو الاقتصاد الإيراني بنسبة 3.5 بالمائة في 2017 تصعد إلى 3.8 بالمائة في 2018، مقابل نمو قدره 12.5 بالمائة في 2016، فيما سيسجل الاقتصاد الجزائري نمواً بنحو 1.5 بالمائة في 2017 وصولا إلى 0.8 بالمائة في 2018. ويتوقع الصندوق ان يتراجع الاقتصاد العراقي إلى 0.4 بالمائة في 2017 على أن يعاود النمو بنسبة 2.9 بالمائة في 2018، وذلك مقابل نمو بنسبة 11 بالمائة في 2016.كذلك، سيتراجع الاقتصاد الكويتي إلى 2.1 بالمائة في 2017، قبل أن ينمو بنسبة 4.1 بالمائة في 2018، في مقابل نمو بنسبة 2.5 بالمائة في 2016. وعلى صعيد الدول المستوردة للنفط، توقع الصندوق نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.1 بالمائة في 2017، قبل ان يرتفع إلى 4.5 بالمائة في 2018، مقابل 4.3 بالمائة في 2016. فيما يتوقع أن ينمو اقتصاد باكستان بنسبة 5.3 بالمائة و5.6 بالمائة في 2017 و2018 على التوالي مقابل نمو بنسبة 4.5 بالمائة في 2016. ويقدر الصندوق أن ينمو اقتصاد المغرب بنسبة 4.8 بالمائة في 2017 قبل أن تتراجع نسبة النمو إلى 3 بالمائة في 2018 وذلك مقابل نمو بنحو 1.2 بالمائة في 2016، ومن المتوقع ان ينمو الاقتصاد السوداني بنسبة 3.7 بالمائة في 2017 و3.6 بالمائة في 2018. وتوقع الصندوق نمو اقتصاد تونس بنسبة 2.3 بالمائة و3 بالمائة في 2017 و2018 على التوالي، بينما سينمو اقتصاد لبنان بنسبة 1.5 بالمائة و2 بالمائة في العام الحالي والقادم على الترتيب، بينما سينمو اقتصاد الاردن بنسبة 2.3 بالمائة في 2017 و2.5 بالمائة في 2018.

(الاناضول)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fifteen + eight =