منع السيجارة الإلكترونية في فرنسا داخل المواصلات العامة والمكاتب والمدارس

منع السيجارة الإلكترونية في فرنسا داخل المواصلات العامة والمكاتب والمدارس

دخل قرار منع تدخين السيجارة الالكترونية في فرنسا حيز التنفيذ منذ الأول من الشهر الجاري. فالفرنسيون الذين لا يتقيّدون بالقرار في المواصلات والمكاتب غير المغلقة والمدارس والأماكن العامّة تُفرض عليهم غرامة تتراوح ما بين 35 و150 يورو، إعمالا بالمخالفة التي ارتكبوها من الدرجة الثانية.أمّا أصحاب ملكية الأماكن المفتوحة لعامّة الشعب الذين لا يُعمّمون قرار المنع عبر الملصقات على الجدران يضطروّن إلى تسديد غرامة من الدرجة الثالثة يتراوح قدرها ما بين 150 و450 يورو.وربطت المخاوف حيال السيجارة الإلكترونية بتأثيرها الجدّي على الصحّة العامّة للعلم بأنّ بخارها غني بمادة مسرطنة هي Formol أو Formaldéhyde. فمن يتنشٌّق مرارا وتكرارا هكذا بخار، يرتفع لديه احتمال التعرّض للسرطان بما يقرب 15 مرّة إضافية بالمقارنة مع شخص بمنأى عن تدخين السيجارة الإلكترونية.   إنّ القيود المفروضة على السجائر الإلكترونية في الأماكن العامّة، ولا سيّما في مكان العمل، من المحتمل أن تقسم حولها الكثيرين من الفرنسيين إذا ما علمنا أنّ الخبراء يتّفقون على أن خطورة أبخرة سوائل السيجارة الإلكترونية (التي تحتوي على النيكوتين أو لا) هي أقلّ من خطورة التبغ . تماما في نفس الاتّجاه، ذهبت دراسة كانت قد نُشرت الاثنين الماضي في مجلة Tobacco Control ونصّ مضمونها على سيناريوهين متناقضين حول الجدوى من السماح بتدخين السيجارة الإلكترونية. السيناريو الأوّل هو أكثر تفاؤلا ويقوم على فرضية أنّ المخاطر المرتبطة بالسجائر الإلكترونية تمثل 5 في المائة من إجمالي مخاطر التبغ وأن أقليّة بسيطة سوف تستمر في تدخين التبغ بحلول عام 2026. في هذه الحالة، يُمكن في الولايات المتحدة الأميركية تفادي 6.6 مليون حالة وفاة بحلول عام 2100 إذا ظلّ الوضع كما هو عليه في الوقت الحاضر أي إذا بقيت نسبة المدخّنين في الولايات المتحدة الأميركية تصل عند الرجال إلى 19.3 في المائة وعند النساء إلى 14.1 في المائة أمّا السيناريو الثاني الذي طرحته الدراسة في مجلّة Tobacco Control، ينصّ على أنّ الفرضية حول مخاطر السجائر الإلكترونية تصل إلى 40 بالمائة من مخاطر التبغ العامّة، وبالرغم من ذلك سيظلّ من الممكن إنقاذ 1.6 مليون إنسان من الآن إلى عام 2100. وبعيدا عن الضرر المحتمل للسيجارة الإلكترونية، يخشى المنتقدون لأبخرتها أن تصبح البوابة لاكتشاف وتعاطي التبغ بدلا من التحريض على إيقافه. ولذلك أجرى الباحثون الإيطاليون دراسة مدتها خمس سنوات لتحليل فعالية الإقلاع عن تدخين السجائر العادية بفضل تعاطي السيجارة الإلكترونية. وجاءت النتائج إيجابية، إذ من بين 229 إنسان اعتاد على أبخرة السجائر الإلكترونية ومن بين 480 مدخن للسجائر العادية ومن بين 223 شخص يستخدمون الإثنين معا، ظهر أنّ نسبة الامتناع عن تعاطي التدخين عموما لدى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 و75 سنة كانت أعلى بكثير في صفوف المستخدمين للسيجارة الإلكترونية (61.1 في المائة) بينما هذه النسبة كانت أقل لدى مدخني السيجارة العادية (23.1 في المائة) ولدى المستهلكين للاثنتين (26في المائة) من ناحية أخرى، لوحظ انخفاض بنسبة 50 في المائة) في عدد السجائر المستهلكة كل يوم من قبل الذين يستخدمون في آن التبغ العادي والسيجارة الإلكترونية. علما أن عدد مستخدمي السيجارة الالكترونية يُقدر في أوروبا ب 7 ملايين شخص.

(مونت كارلو)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × five =