هوليود..”بيت الدعارة المكتظ” ما يزال على حاله

هوليود..”بيت الدعارة المكتظ” ما يزال على حاله

“بيت دعارة مكتظ”.. هكذا وصفت النجمة الشهيرة مارلين مونرو هوليوود، فقد ارتبطت هوليوود منذ نشأتها بالفضائح الجنسية والتحرشات أو ما يعرف بـ”أريكة اكتشاف المواهب”، التي ظن البعض أن زمنها قد ولى. ولكن الاتهامات الموجهة للمنتج الأميركي هارفي وينشتاين، الملقب بـ”إمبراطور هوليوود”، تثبت أن الأريكة التي يستخدمها أصحاب النفوذ لاكتشاف المواهب، ما زالت موجودة، هذه الأريكة التي كان يحدِّد من عليها من سيكون حق له تجسيد أدوار تاريخية، مثل كليوباترا. ورغم أن مطلع أكتوبر 2017، كان صادماً، حيث كُشف خلاله عن كمّ فضائح هائل للمنتج الهوليوودي؛ إذ أُحصي له نحو 24 حالة تحرش- فإن هذا العدد الضخامة يبدو أنه ليس إلا جزءاً من تاريخ هوليوود الطويل والقبيح. تقرير لصحيفة ابريطانية عرض لبعض الحالات السابقة والحالية للتحرش الجنسي في هوليوود: الفضيحة الأولى التي زعزعت هوليوود، كانت عندما حضر الممثل الكوميدي روسكو آرباكل، الشهير بـ”فاتي”، حفلة ماجنة في سان فرانسيسكو سنة 1921، انتهت بموت الممثلة فرجينيا رابي. وبينما كانت تتلوّى من الألم جرَّاء انفتاق المثانة، اتهمت فرجينيا، آرباكل باغتصابها. وعندما تُوفِّيت بعد ذلك بأيام، اتُهِم آرباكل بالقتل، وخُفِّضَت التهمة إلى القتل الخطأ، وحُكِمَ ببراءته بعد 3 جلسات من المحاكمة. استمرّت علاقة الممثل إيرول فلين بالممثلة بيفرلي آدلاند لعامين، وبدأت علاقتهما حين كانت تبلغ من العمر 15 عاماً. واتُّهِم فلين بالفعل في أثناء تلك العلاقة باغتصاب فتاتين قاصرتين، وحُكِمَ ببراءته في سنة 1942.

وكتبت آدلاند في مجلة “بيبول” الأميركية: “كنتُ خائفة، فقد كان أقوى مني بكثير. وبكيت. وعند لحظة معيّنة مزّق ملابسي، ثم نقلني إلى غرفة أخرى، وكنتُ لا أزال أحاول مجاراته. وكل ما كان يدور برأسي حينها هو: ماذا سأقول لأمي؟”. جوان كولينز خسرت الدور لصالح إليزابيث تايلور تقول الممثلة جوان كولينز إنَّها فقدت دور البطولة في فيلم “Cleopatra”؛ لأنَّها رفضت ممارسة الجنس مع مدير الاستوديو. وروت ما حدث حينها قائلةً: “اختُبِرتُ مرتين لدور كليوباترا وكنتُ المرشّحة الأوّلى للدور. أخذني مدير الاستوديو إلى مكتبه وقال: “أتريدين حقاً هذا الدور؟” فقلتُ: “نعم بالطبع”،. فقال: “حسناً، كل ما عليك فعله هو أن تكوني لطيفةً معي”. وتابعت: “كان هذا تعبيراً لطيفاً في الستينيات لممارسة الجنس. ولكنَّني لم أستطع فعل ذلك. في الواقع، شعرتُ بالضعف، وانفجرت في البكاء، وهرعتُ مسرعةً خارج مكتبه”. وذهب الدور إلى الممثلة الشهيرة إليزابيث تايلور. في مذكراتها “النجمة الطفلة”، ادّعت الممثلة شيرلي تيمبل أنَّ أحد منتجي شركة Metro Golden، المعروفين باستغلال الممثلات جنسياً، قام بخلع بنطاله وتعرَّى أمامها خلال اجتماعهما الأول في سنة 1940. كانت تبلغ من العمر حينها 12 عاماً، ونظراً إلى كونها صغيرة ولا تعرف شيئاً عن الجنس، استجابت لفعلته بالضحك الشديد، وهو ما دفعه لطردها خارج مكتبه، ولحسن الحظ، فقد حدث هذا بعد أن كانت قد وقّعت بالفعل عقدها مع الشركة. لم تَسلم مارلين مونرو كذلك من فسوق مديري الاستوديوهات والمخرجين، وفي مذكراتها “My Story” أفشت تلك الأسرار: “التقيتُهم جميعاً. كان الزيف والفشل يملأهم. وكان بعضهم خبيثاً وملتوياً، لكنَّهم كانوا يُحيطون بصناعة الأفلام بصورةٍ يصعب تفاديها. لذلك تجلس معهم، وتستمع إلى أكاذيبهم ومخططاتهم. وتضيف: “وترى هوليوود بأعينهم، كبيت دعارة مكتظ، أو دوامة خيل كتلك التي توجد في الملهى، ولكن بأسرّة بدلاً من الخيول” وفقاً للمؤلف جيرالد كلارك، مؤلف كتاب “Get Happy: The Life of Judy Garland”، فقد عُرِضَ على الممثلة جودي غارلاند ممارسة الجنس من قِبل كبار الشخصيات بشركة “مترو غولدن ماير” منذ كانت تبلغ من العمر 16 عاماً وحتى 20 عاماً. ومن بين أكثر المتحرشين سيئي السمعة، كان لويس ماير، مدير الاستوديو. فقد كتب كلارك عن ذلك قائلاً: “كان ماير يقول لها كم أنَّها مغنية رائعة؛ إذ إنَّها “تغني من قلبها” ثم وضع يده على الناحية اليسرى من صدرها. سامنثا غيمر ضحية بولانسكي أمام ملصق دعائي لوثائقي عن الجريمة .

اعترف المخرج رومان بولانسكي بالذنب في أثناء محاكمته بتهمة ممارسة الجنس بصورةٍ غير قانونية مع سامانثا غيمر، التي كانت حينها بنتاً طموحاً تبلغ من العمر 13 سنة وتريد أن تصبح ممثلة، في أثناء جلسة تصوير بلوس أنجلوس سنة 1977. إذ قدّم لها الشمبانيا وأقراص المنوم. وكتبت غيمر في مذكراتها “The Girl”: “لم أكن أريد ممارسة الجنس، ولكن على ما يبدو، فإنَّ هذا ما كان سيحدث”. فرّ بولانسكي من الولايات المتحدة قبل صدور الحكم النهائي ضده، ولا يزال مطلوباً من قِبل السلطات القضائية. ومنذ ذلك الحين، ظهرت العديد من المزاعم ضده باغتصاب أخريات. يواجه بيل كوسبي، نجم برنامج “Cosby Show”، والذي كان يُعرف أيضاً باسم “أبو أميركا”، اتهاماً بتخدير موظفة سابقة في جامعة تيمبل الأميركية والتحرش بها في منزله سنة 2004. ومن الممكن أن يتلقى حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات. وقال كوسبي إنَّ اللقاء حدث بموافقة الطرفين. وخرج كوسبي من السجن بكفالة تصل إلى مليون دولار. وتقدم العشرات من المُدّعين الآخرين منذ ذلك الحين، من بينهم 13 امرأة، أعرب المحامون عن رغبتهم في استدعائهن كشهود لإثبات تعرضهن للتخدير والانتهاك بطرقٍ مماثلة. كانت تشارليز ثيرون حينها ممثلة جديدة في هوليوود، ولكنَّها شعرت بعلامات التحذير عندما ذهبت إلى أحد اختبارات الأداء. وقالت تشارليز لمجلة ماري كلير في سنة 2005: “شعرتُ بأنَّ الأمر غريب بعض الشيء؛ إذ كان الاختبار في ليلة السبت بمنزله في لوس أنجلوس، لكنِّي اعتقدتُ أنَّ ذلك طبيعياً. ذهب إلى الداخل وقدّم لي مشروباً”. وتضيف: “وما كان يدور ببالي في تلك الأثناء: “يا إلهي! كم أن أمور التمثيل تجري بمنتهى الأريحية”، ولكن سرعان ما أصبح الوضع بالغ الوضوح. لذا قلتُ: “هذا لن يحدث! فقد وقع اختيارك على الفتاة الخطأ يا صاح!””.رفعت امرأتان ممن عملوا بفيلم كيسي أفليك “I am still here” دعويَين بالتحرش الجنسي ضده في سنة 2010؛ إذ اتهمته إحداهما بالتسلل إلى سريرها دون موافقتها في أثناء نومها، في حين قالت الأخرى إنَّ أفليك ضغط عليها للبقاء في غرفته بالفندق وأمسك ذراعها “بعنف” عندما رفضت. وسُوِّيَت الأمور في كلتا الدعويَين خارج المحكمة في سنة 2010 مقابل مبلغ لم يُكشف عنه. ونفت شركة أفليك أكثر من مرّة هذه الادعاءات. فيما فاز كيسي بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل عن فيلمه سي د بي منشستر “Manchester by the Sea” .

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

twenty − five =