الانتخابات في كينيا لها طعم مُرّ ومختلف عن بقية دول العالم

الانتخابات في كينيا لها طعم مُرّ ومختلف عن بقية دول العالم

أعربت النساء في إحدى المدن الكينية عن عزمهن حرمان أزواجهن من ممارسة العلاقة الزوجية، من أجل إجبارهم على الذهاب إلى صناديق الاقتراع، والتصويت لصالح مرشحهنّ خلال الانتخابات الرئاسية القادمة، المزمع إجراؤها الخميس المقبل. وفاز أوهورو كينياتا بالانتخابات الرئاسية التي أُجريت خلال شهر غشت ، بنسبة 54في المائة إلا أن المحكمة العليا قامت بإلغاء النتيجة، بعدما زعم منافسه الخاسر رايلا أودينجا وجود تلاعب في تلك النتيجة. ووفق ما ذكرت مجلة نيوز ويك  الأميركية، أشارت تقارير صادرة عن وسائل الإعلام الكينية، أن عشرات النساء بمدينة نييري، التي يبلغ تعداد سكانها 230 ألف نسمة، سوف يمتنعن عن ممارسة العلاقة الزوجية ما لم يصوت أزواجهن لصالح كينياتا. ونقلت صحيفة دي ستار عن إحدى النساء، خلال أحد الاجتماعات الحاشدة بقيادة رحاب موكامي قولها “لابد أن نعمل على أن يحصل الرئيس أوهورو كينياتا على كل الأصوات بهذه المدينة”. وتأمل النساء أن يتمكنَّ من التأثير على نتيجة هذه الانتخابات، في دولة لا يتجاوز بها تمثيل المرأة 19 في المائة من عدد مقاعد البرلمان. وقد أصبح الإضراب عن ممارسة الجنس قبيل الانتخابات ممارسة شائعة في كينيا، حيث حدث مثل ذلك الإضراب عام 2009، سعياً وراء إجبار الزعماء السياسيين على التعاون معاً. وقبل إجراء انتخابات غشت، حثَّ أحد صانعي القانون في كينيا النساءَ على المشاركة في حظر ممارسة العلاقة الزوجية، لحين قيام أزواجهن بالتصويت في الانتخابات. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن النائبة البرلمانية الكينية ميشي مبوكو قولها “هذه هي الاستراتيجية الواجب اتباعها أيها النساء. إنها الاستراتيجية المثلى. أضربن عن ممارسة العلاقة الزوجية حتى ترين البطاقة الانتخابية”. ونقلت صحيفة دي ستار عن أودينجا قوله “سوف يكون الثامن من غشت يوماً تاريخياً، ولن يمتنع أحد عن الإدلاء بصوته. سوف ينام الرجال بالخارج. لا تحتاج نساء كينيا إلى الكثير من الدعم من الرجال خلال الاقتراع، نظراً لأن 62 في المائة  من الناخبين المسجلين في كينيا من النساء، بحسب البيانات التي تم الحصول عليها من خلال مجلة كوارتز. ويدعو المسؤولون في كينيا إلى التهدئة قُبيل إجراء انتخابات الإعادة، التي يرى الخبراء أنها قد تسببت بالفعل في انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي بالبلاد. فقد أدت نتائج انتخابات أغسطس/آب، إلى تظاهرات في جميع أنحاء البلاد، حيث طالب البعض بإجراء إصلاحات بلجنة الانتخابات المستقلة. وذكرت صحيفة دي ستاندار الأحد الماضي، أن أودينجا قد أخبر مؤيديه أن اللجنة لم تكن مستعدة للانتخابات التالية، وطالب اللجنة بإلغاء الانتخابات. ويخشى المسؤولون أن تؤدي انتخابات الخميس القادم إلى أحداث عنف. فقد تصاعدت حدة التوتر في أعقاب الانتخابات الرئاسية لعام 2007، ما أدى إلى نشوب أحداث عنف عرقي ومقتل العشرات من الكينيين. 

(هاف بوست)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × one =