طلحة جبريل يكتب عن” مراكز النداء” وإستطلاع للرأي بشأن نقص الغذاء  

طلحة جبريل يكتب عن” مراكز النداء” وإستطلاع للرأي بشأن نقص الغذاء  

إخترت أن أترجم لكم حكايتين طريفتين .
الحكاية الأولى تسخر من ما يطلق عليه “مراكز النداء” عندما يتعامل الزبناء عبر مكالمات هاتفية مع مؤسسة أو شركة ما. تقول الحكاية الأولى إن شخصاً إتصل بمركز للأمراض العقلية والنفسية يطلب مساعدة ، وكان أن سمع التالي:
*مرحباً بكم على الخط الساخن لمركز الأمراض العقلية والنفسية. 
*إذا كنت من المهووسين إضغط على الرقم واحد باستمرار. 
*إذا كنت تعتمد على الآخرين أطلب من أحد الأشخاص أن يضغط لك على الرقم إثنين.
*إذا كانت لك شخصية متعددة إضغط على الارقام 3 و 4 و 5 و 6 
*إذا كنت مريضاً بجنون العظمة نحن نعرف من أنت وماذا تريد. يرجى أن تبقى على الخط حتى نتتبع مكالمتك. 
*إذا كنت مصاباً بالوهم إضغط على الرقم 7 و سنحول مكالمتك على السفينة الأم.
*إذا كنت مصاباً بانفصام الشخصية ، يرجى أن تسمع جيداً،هناك صوت صغير سيقول لك على أي رقم تضغط.
*لو كنت مكتئباً لا يوجد إشكال في أن تضغط على أي رقم ، لأن لا أحد سيجيبك.
*إذا كنت تجد صعوبة في القراءة يمكنك الضغط على الأرقام : 69696969
*لو كان لديك اضطراب عصبي إضغط على مفتاح التجزئة حتى تسمع الرنين، وبعد الرنين إنتظر الرنين.
*إذا كنت قد فقدت الذاكرة القريبة ، يرجى محاولة الإتصال لاحقاً.
*إذا كنت معتداً بنفسك يرجى إنهاء المكالمة، إذ أن جميع موظفينا يتحدثون حالياً ويتعذر عليهم الرد على مكالمتك .
الحكاية الثانية إفتراضية ، تقول إن استطلاعاً للرأي أجري على نطاق واسع، وطرح خلاله سؤال واحد مفاده ” من فضلك هل يمكنك أن تقول لنا رأيك بنزاهة حول الحلول المفترضة بشأن نقص الغذاء في باقي أنحاء العالم”. 
فشل الاستطلاع فشلاً ذريعاً في تحقيق المرجو منه، وسبب ذلك الالتباس الذي خلقته صيغة السؤال نفسه، من مكان إلى آخر.
*في إفريقيا لم يعرفوا معنى كلمة”غذاء”. الإشارة واضحة إلى مجاعات القارة.
*في الهند لم يعرفوا معنى كلمة “نزاهة”. إذ أن الهند هي أكبر بلد يعرف فساداً مالياً وإدارياً في العالم.
*في أوروبا لم يفهموا معنى كلمة “نقص”. ذلك أن الأوروبيين لا يشكون نقصاً في أي شيء.
* في الصين لم يفهموا دلالة كلمة “رأيك”. والرائج عن الصين أن للناس لا رأي لهم .
*في منطقة الشرق الأوسط لم يعرفوا معنى كلمة “حلول”. إذ أن مشاكل المنطقة ظلت دائماً دون حل.
*في دول أميركا اللاتينية، لم يفهموا معنى عبارة “من فضلك”. الإنطباع السائد أن مواطني تلك الدول ينقصهم التهذيب.
* في أميركا، لم يفهموا معنى الجملة التي تقول “باقي أنحاء العالم”. إذ أن الأميركيين معرفتهم محدودة إن لم تكن منعدمة بباقي أنحاء العالم.
أختم لأقول، إذا افترضنا أن السؤال طرح على مواطني بعض دول المنطقة لكان الجواب “نحن لا نتحدث في السياسة”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 18 =