فنادق للقطط و الكلاب و سيارات خاصة بنقلها في لبنان

فنادق للقطط و الكلاب و سيارات خاصة بنقلها في لبنان

خدمة نقل القطط والكلاب انطلقت قبل شهرين بفكرة من الشاب “خطار بو مرعي”، وهو يعمل في مجال الفندقة (حاصل على شهادة عليا في الفندقة)، لكن شغفه الكبير بالكلاب والقطط منذ طفولته دفعه للتفكير في وسيلة نقل خاصة بها. عن الفكرة قال “بو مرعي” إنها تستهدف “تقديم خدمة جيدة للحيوانات الأليفة من الكلاب والقطط الموجودة في كافة المناطق اللبنانية، خاصة مع انشغال أصحابها عن نقلها من مكان تواجدها إلى العيادات البيطرية الخاصة بها أو أي مكان آخر”.
في سيارة تتسع لأكثر من 5 أقفاص يقوم “بو مرعي” يومياً بمهمة نقل كلاب وقطط مع أو من دون أصحابها، مهما كان بُعد المنطقة من شمال أو جنوب أو شرق أو غرب لبنان، وذلك لقاء بدل مالي يقدّر بـ1.5 دولار أميركي (حوالي 2260 ليرة لبنانية) عن الكيلومتر الواحد. خدمة النقل، التي ابتكرها الشاب العشريني، لا تقلُّ عن مستوى خدمات نقل يحظى بها الإنسان، فبحسب “بو مرعي”: لا تقلّ الحيوانات أهمية عن البشر، ولا تختلف عنهم سوى بالشكل والذكاء، لكن كلاهما لديهما الأحاسيس والمشاعر”. فكرة “بو مرعي” سرعان ما لاقت استحساناً من وسائل إعلام غربية، رغم عدم مرور أكثر من شهرين على انطلاقها.وقال الشاب اللبناني: “حازت الفكرة إعجاب الكثيرين، ولفتت اهتمام الصحافة الأجنبية، ففي الولايات المتحدة الأميركية ذكرت محطة تلفزة، أن لبنان سبق الكثير من الولايات الأميركية بهذا المشروع”. لم يتفرّغ “بو مرعي” لمهنته الجديدة تماماً، ولكن ينتظر أن تتحول مستقبلاً إلى مهنته الأساسية، كونه توّاق للعمل مع الحيوانات، التي يكن لها “محبة واحتراماً أكثر من البشر”. ويحرص على توفر معايير السلامة في نقل الحيوانات الأليفة من الكلاب والقطط، مع تنظيف السيارة بعناية عقب كل رحلة. يتشاطر الشاب اللبناني “جو شبير” مع صديقه “بو مرعي” هواية الاعتناء بالكلاب، التي تحوّلت منذ 6 سنوات إلى وسيلة لتأمين حياته، ضمن مشروع لا يتنافس فيه مع أحد في لبنان، لكونه فريداً من نوعه. قبل 3 سنوات قرر “شبير” استئجار عقار مهجور في بلدة راقية، تُدعى “المنصورية” (قضاء المتن وسط جبل لبنان)، وتحويله إلى فندق مخصص للكلاب، يؤمن لها جميع مزايا الراحة والترفيه. فكرة الشاب الثلاثيني، الذي يعمل في مجال التصميم الإعلاني، تمثل سابقة في لبنان ودول محيطة به، في وقت ينتقدها البعض، باعتبار أن “البشر أولى بالاهتمام بدلاً من الترفيه عن الحيوانات”. هذه النظرة تثير اشمئزاز وغضب “شبير”، الذي شدَّد على أن “جميع الديانات تحضُّ على احترام جميع مخلوقات الله عزّ وجلّ، والحيوانات جزء من هذه المخلوقات، ويحق لها كل الراحة وسبل الحياة.. فما المانع بذلك “. بسعادة وفي رفاهية تمضي كلاب وقتها داخل مبنى حجري قديم مؤلف من طابقين وغرفتين، كل غرفة منهما تضم 5 أقسام تشبه غرفة نوم خاصة لكل كلب. بين الساعة السابعة صباحاً والسابعة مساءً تخرج الكلاب من كافة الأنواع إلى باحة الحديقة المحاذية للفندق، لتلهو وتتلقى ساعات رياضية من قبل “شبير”. عند الغروب يدخل كل كلب غرفته الخاصة، المجهّزة بطعام وألعاب وماء وإنارة خافتة، ليتناول عشاءه ويخلد للنوم، تمهيداً ليوم جديد. فكرة الفندق، التي أقدم عليها “شبير”، لم تكن بنت ساعتها، إذ عمل قبل 6 سنوات في مهنة الاعتناء بالكلاب. بناء على اتصالات يتلقاها كان يقصد بسيارته، المخصصة والمجهزة بكافة الأدوات، المنازل التي بها كلاب، فيقوم بتحميم وتمشيط وقص أظافرها. لم يحب “شبير” هذه الفكرة، فالكلاب في لبنان،  غير مدربة على تقبُّل وجوه جديدة، فباتت غير اجتماعية، لذا “كنا نعاني جداً معها، والأمر كان يتطلب وقتاً طويلاً كي يعتادوا علينا”. وانقطع الشاب اللبناني عن هذه الخدمة المنزلية لسنتين، قبل أن يقرر في 2014 افتتاح فندقه، الذي احتاج وقتاً طويلاً ليبدأ الناس التعرّف عليه، معتمداً على الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي. معظم الكلاب التي تقصد فندقه هي إما أصحابها مجبرون على السفر ولا مكان لديهم لوضعها، أو أن أصحابها يعيشون بمفردهم وأصبحوا مقعدين ولا يقدرون على الاعتناء بها، أو ربما لأسباب أخرى، منها ترك المنزل لبعض الأيام بهدف التنزه والراحة.
ووفق “شبير” فإن “هناك كلاباً تم استحضارها من الشوارع.. بالمؤكد كانت تائهة، فقمنا بجلبها لتعيش مع الكلاب الأخرى مجاناً”. تكلفة الليلة الواحدة للكلب، الذي يرغب صاحبه في وضعه بالفندق مقابل خدمة الاعتناء ووجبات الطعام وبدل منامة، هي 20 دولاراً أميركياً (أكثر من 30 ألف ليرة)، تشمل بالطبع مصاريف الرعاية الصحية، في حال عانى الكلب عارضاً صحياً مباغتاً.

(هاف بوست)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 4 =