تحفيز الشركات الناشئة أحد أهداف القانون المالي

تحفيز الشركات الناشئة أحد أهداف القانون المالي

قال مسؤول حكومي ، إن مشروع ميزانية (القانون المالي) العام المقبل، ينص على إجراءات “تشجع الشركات حديثة التأسيس على الانخراط في مجهود التشغيل”. وأوضح أنس الدكالي، المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل، أن “التعديلات التي تم إدخالها على منظومة تحفيز، تهدف إلى الرفع من العدد الأقصى للمستفيدين من 5 إلى 10 مستخدمين لكل شركة”. وصادقت الحكومة المغربية، يوم 17 أكتوبر الجاري، على مشروع موازنة 2018، التي تبدأ مطلع يناير المقبل وتنتهي بنهاية ديسمبر2018. وأعلن المشروع عن نحو 20 ألف منصب عمل جديدة، فضلا عن تحفيزات ضرائبية لفائدة القطاع الخاص. وتستفيد الشركات من امتياز تكفّل الدولة بحصة المشغل المتعلقة بالاشتراكات المستحقة لصندوق الضمان الاجتماعي، وكذا المتعلقة بضريبة التكوين المهني. وتابع الدكالي: “سيتم احتساب مدة السنتين اللتين يمكن للشركة التشغيل فيهما للاستفادة من البرنامج، انطلاقا من تاريخ بدء اشتغالها بدل تاريخ تأسيسها”. وزاد: “كل هذه التحسينات من شأنها زيادة عدد الشركات المستفيدة من البرنامج، وتشجيعها على إدماج الأطر والكفاءات التي تحتاجها مع تخفيض كلفة الأجور”. “كل ذلك، سيدفع نحو خلق فرص شغل أكثر للشباب، وهو ما يهدف إليه البرنامج”. وأفاد المسؤول، أن البرنامج المذكور في صيغته القديمة، “ساهم في إدماج 4495 شخصا في 1789 شركة منذ بدء البرنامج إلى حدود سبتمبر2017، أي بمعدل 2.5 إدماج لكل شركة وبمتوسط راتب يصل إلى 4180 درهم (420 دولار). وتهدف البلاد إلى استحداث 200 ألف فرصة عمل جديدة سنوياً، للوصول بنسبة البطالة إلى 8.5 بالمائة بحلول 2022. وبخصوص دور المشاريع المغربية في المجهود الجماعي المبذول لتخفيض معدلات البطالة، قال الدكالي: “لا يختلف اثنان حول الدور المحوري الذي تقوم به المقاولات والشركات المغربية في معادلة التشغيل، وهذا لا يتعارض مع كون هدفها الأساسي هو خلق الثروة وتحقيق الربح الاقتصادي”. وتابع: “يمكن للشركات الاستفادة من البرامج المحفزة للتشغيل التي وضعتها الدولة لتشغيل عدد أكبر من الشباب، خاصة حديثي التخرج المحتاجين لتجربة أولى في عالم المقاولة”. ودعا الدكالي إلى “الانخراط بشكل أقوى في التكوين  من خلال البرامج التي تدبرها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، أو البرامج التي يشرف عليها قطاع التكوين المهني”. وتخطط الحكومة إلى خفض بطالتها لأقل من 8.5 بالمائة بحلول 2022، في الوقت الذي يوجد بالبلد أكثر من مليون و100 ألف عاطل عن العمل معظمهم من الشباب. وأعدت الوكالة الحكومية قبل أيام، نتائج الدراسة الاستشرافية حول سوق الشغل في البلاد بحلول 2018. وهمت الدراسة عينة من 6453 شركة، عبّرت عن حاجتها إلى 79 ألف و652 من الموارد البشرية في أفق 2018. وأضاف الدكالي: “هذه الحاجيات موزعة بين قطاع صناعة الطائرات والسيارات بنسبة 23 بالمائة، ثم قطاع الخدمات والتقنيات الحديثة للإعلام والتواصل بنسبة 22 بالمائة، يليه قطاع الخدمات بنسبة 12 بالمائة، ثم الصناعات الغذائية بنسبة 9 بالمائة”. ولاحظ الدكالي: “تركز 45 بالمائة من الحاجيات في القطاعات الواعدة”. وبخصوص المشاريع الاستثمارية، تشير الدراسة إلى أن الاحتياجات المرتقبة من الموارد البشرية تناهز 29 ألف و989 فرصة شغل مباشرة على المستوى الوطني في أفق 2020″. وتهم هذه الفرص قطاع السياحة والفندقة والمطاعم بنسبة 34 بالمائة، يليه قطاع السيارات بنسبة 12 بالمائة. وصعدت نسبة البطالة خلال الربع الثاني من العام الجاري، إلى 9.3 بالمائة على أساس سنوي، صعودا من 9.1 في الفترة المقابلة من 2016. وحددت الحكومة نسبة نمو عند 3.2 بالمائة في موازنة 2018، مقارنة مع أقل من 1.8 بالمائة في 2016، واعتبرها البعض أنها واقعية. ويتوقع مشروع موازنة 2018، توفير نحو 19 ألف فرص عمل جديدة، إضافة إلى 20 ألف فرص عمل بالتعاقد لسنتين قابلة للتجديد على مستوى قطاع التعليم.

(الاناضول) 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

thirteen + 17 =