رحيل كريستين كيلر أشهر “مومس” في تاريخ بريطانيا

رحيل كريستين كيلر أشهر “مومس” في تاريخ بريطانيا
كريستين كيلر

رحلت كريستين كيلر بطلة فضيحة “بروفومو” الشهيرة في ستينيات القرن الماضي عن عمر يناهر 75 سنة، وذلك بحسب ما أعلنت أسرتها. وكانت كيلر قد وجدت نفسها وسط فضيحة هزت أركان المؤسسة الحاكمة، فقد عجل الكشف عن علاقتها بجون بروفومو وزير الحرب في حكومة ماكميلان المحافظة بنهاية تلك الحكومة. و باتت  وقتها موضوعا رئيسيا في صحف “التابلويد” في بريطانيا وسط أصداء الفضيحة التي شملت ادعاءات بالتجسس والبغاء ومحاكم. ولكنها ذهبت ضحية للمؤسسة الحاكمة التي أرادت حماية نفسها. ولدت كريستين كيلر في 22 فبرايرعام 1942 في أوكسبريدج غرب لندن. وهجر والدها الأسرة عندما كانت طفلة صغيرة ولاحقا حولت والدتها عربات سكك حديدية إلى منزل بمشاركة إدوارد هيش. وتعرضت لانتهاكات جنسية خلال مرحلة المراهقة من قبل عشيق والدتها وأصدقائه. تركت كيلر المدرسة دون الحصول على أي مؤهلات وعملت نادلة وموديل للتصوير.حملت وعمرها  17 سنة وحاولت عدة مرات الإجهاض دون جدوى، ولكن الطفل توفى بعد عدة أيام من ولادته.عملت كيلر بملهى موراي في حي سوهو العريق كنادلة تقدم المشروبات ثم عارضة شبه عارية على المسرح وارتبطت بعارض آخر هو ماندي رايس ديفيس. و ارتبطت بعلاقات جنسية مع زبائن الملهى رغم أن الإدارة كانت تمنع ذلك. وفي موراي التقت بطبيب العظام ستيفن وارد الذي كانت لديه قائمة زبائن من الأثرياء المهمين ومن بينهم النائب المحافظ فيسكونت أستور. وانتقلت للحياة في شقة وارد رغم أنهما احتفظا بصداقة أفلاطونية. وكان يصطحبها للحفلات حيث قدمها للعديد من أصدقائه بما في ذلك بيتر راشمان رجل الأعمال ذو السمعة السيئة، والذي ارتبطت معه بعلاقة. وفي 8 يوليو  عام 1961 لفتت انتباه وزير الحرب بروفومو عندما كانت في حمام السباحة. والذي كان في ذلك الوقت متزوجا بالممثلة فاليري هوبسون. وكان ينظر إلى بروفومو في ذلك الوقت على أنه نجم صاعد داخل الحكومة. تواصل بروفومو مع كيلر وارتبطا بعلاقة قصيرة. كما التقت خلال تلك الحفلات بيفغيني إيفانوف مساعد الملحق العسكري بالسفارة السوفياتية، والذي كان صديقا لوارد.وزعمت كيلر لاحقا أنها أقامت علاقة مع إيفانوف في نفس الوقت الذي كانت تلتقي فيه ببروفومو، ولكن العديد من المعلقين استبعدوا ذلك. كما ارتبطت أيضا بعلاقة مع رجلين آخرين هما لاكي غوردان وجوني إدغيكومب والذي وصل الصراع بينهما عليها لحد قيام الأخير بإطلاق النار على شقة كانت تختبئ فيها كيلر. وجذبت تحقيقات الشرطة في هذه القضية الصحافة التي سرعان ما كشفت عن علاقتها ببروفومو. وأدت المخاوف من إمكانية حصولها على أسرار من بروفومو وتمريرها إلى إيفانوف بحزب العمال إلى اعتبار المسألة برمتها قضية أمن قومي وإثارتها في مجلس العموم. وتم إجبار بروفومو على المثول أمام مجلس العموم حيث نفى وجود علاقة جنسية مع كيلر، مؤكدا أن “أنا وكريستين كيلر كنا مجرد أصدقاء”. ولاحقا اعترف بالكذب على المجلس فيما يتعلق بعلاقته بكيلر، واستقال من منصبه كوزير دولة للحرب. وفي أواخر عام 1963 تم اتهامها بالكذب في شهادتها في قضية إطلاق النار التي فجرت الفضيحة وحكم عليها بالسجن 9 أشهر. وفي عام 1964 فاز حزب العمال في الانتخابات بعد اتهام المحافظين بعدم الصلاحية للحكم على خلفية هذه القضية. بعد خروجها من السجن ابتعدت كيلر عن الأنظار حيث ارتبطت بزيجتين لم تعمرا طويلا، ولكنهما أثمرتا عن طفلين. وأصدرت خمس كتب عن حياتها تحول أحدها إلى فيلم سينمائي. في ذلك الوقت في الستينيات كانت المؤسسة الحاكمة بحاجة لدعم الصحف “التابلويد” والتي كانت من جانبها تسعى وراء الفضائح لتحافظ على التوزيع. وتقول كيلر: ” كانوا يريدون أن يسمعوا عن الجنس، ولكن بقية القصة لم يرد أحد أن يسمعها”.

( بي بي سي)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 5 =