طلحة جبريل يكتب عن الطريقة الأمثل للحصول على وظيفة

طلحة جبريل يكتب عن الطريقة الأمثل للحصول على وظيفة
أحمد الحليمي

ثمة مسألة لا تغري كثيراً، وهي تدعيم الكتابات بالأرقام. إذ الأرقام بطبيعتها جافة على الرغم من أن لها قدرة على البيان لا تضارعها فيها وسيلة أخرى من وسائل التعبير .
أبدأ اليوم بحديث الأرقام. كنت قد سمعت قبل أسابيع من أحمد الحليمي المندوب السامي للتخطيط في لقاء صحافي بالدارالبيضاء أن نسبة نمو الإقتصاد ستفوق هذه السنة أزيد من 4 بالمائة.
أتعامل مع أرقام الحليمي بكثير من الاطمئنان إذ أبان الرجل خلال منعرجات كثيرة عن مصداقية عالية، ودخل في مواجهات مع حكومات لكنه لم يتراجع قط من قول الحقيقة. تأكيد ما قاله الحليمي ورد على لسان محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، الذي رفع توقعاته للنمو الاقتصادي من 4.5 بالمائة إلى 4.8 بالمائة .ستنعكس هذه الأرقام حتماً على مجالين ، تكلفة المعيشة ، وتقليص نسبة البطالة.
يكفي من حديث الأرقام.
أتحدث عن مسألة لها علاقة بتوظيف الشباب .
إذا افترضنا أن الوظائف الشاغرة للشباب الذين لم تتراكم بعد لديهم خبرات، يمكن الحصول عليها اعتماداً على الشهادات والمقابلة الشخصية، ترى ما هي الطريقة الأمثل لكي يقبل طالب الوظيفة ؟
يقيناً هناك بعض القواعد.
بداية يجب أن يلقي المتقدم للوظيفة تحية مقتضبة على أعضاء “لجنة المقابلة (الانترفيو)” ثم يقدم لهم نسخة من سيرته الذاتية. عليه أن يقول بعد ذلك: آمل أن أنال الوظيفة. وأنا على استعداد لاي استفسار.
إذا طرحت عليه اللجنة سؤالاً مفاده :هل أنت مؤهل للوظيفة؟
يجيب: نعم بالتأكيد.
وإذا سئل: ما الذي يجعلك واثقاً من نفسك أنك الشخص المؤهل؟
يفترض أن يجيب: المواصفات التي حددت تنطبق علي.
وإذا طرح عليه السؤال: من أين حصلت على المعلومات حول هذه الوظيفة؟
يستحسن أن يقول : من عدة مصادر.
وإذا سئل :هل سبق ان تقدمت بطلب عمل لجهات أخرى؟
عليه أن يكون صادقاً ويجيب بكلمة واحدة: نعم.
ثم إذا سئل “لماذا لم تنجح؟
يجيب: أعتقد أنني كنت مؤهلاً، لكن لا أعرف ما هي المقاييس التي اعتمدت لإختيار المؤهلين للوظيفة.
وإذا سئل:هل لديك عيوب؟ لابد أن يتوخى الصدق كأن يقول: نعم ربما قليل من البطء في إنجاز المهام التي أكلف بها بسبب حرصي على إتقان عملي.
من المؤكد إذا كانت الأمور شفافة، لابد أن تسأله اللجنة: ما هي الإضافة التي يمكن ان تقدمها
وعليه أن يجيب: لدي قدرة على تنمية معارفي، وما حصلت عليه من تعليم يجعلني أثق في قدراتي.
وإذا طرح عليه السؤال التقليدي: كم تتوقع ان يكون راتبك؟
فإن أفضل إجابة تكون: العمل هو الذي يحدد الراتب، وليس الراتب هو الذي يحدد العمل.
إذا كانت المعايير سليمة والأمور شفافة، فإن هذه المقابلة يفترض أن تؤدي حتماً للوظيفة، أما إذا كنا في بلدان تنعدم فيها “النزاهة” لن يكون هناك جدوى لتبديد الوقت في البحث أصلاً عن وظيفة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 4 =