التحرش يُقصي فرانكو من الأوسكار.. وبعضهم حازوا الجائزة رغم اجرامهم

التحرش يُقصي فرانكو من الأوسكار.. وبعضهم حازوا الجائزة رغم اجرامهم

لا شك أن الممثل والمخرج الأميركي جيمس فرانكو قد ظن، ولو لبضع ساعات، أن سنة 2018 ستكون سنة حظه، فقد حظي فيلمه الذي صدر في نهاية 2017 بنجاح جماهيري ونقدي مهم، أظهر قدرات فرانكو التمثيلية والإخراجية، بعد أن ظل لسنوات حبيس الأدوار الكوميدية، ضمن الأفلام التجارية، ولم يتمكن من تقديم أدوار مهمة سوى في عدد قليل من أعماله. لذا فحصوله على هذا الكم الكبير من المدح والتصفيق بعد أدائه دوراً كوميدياً آخر يشكل حدثاً لا يمكن الاستهانة به، لكن هذا ليس كل شيء، بل إن هذا النجاح قد توج بفوز جيمس فرانكو بجائزة الغولدن غلوب، عن فئة أفضل ممثل رئيسي في فيلم كوميدي أو موسيقي، وذلك في السابع من يناير 2018، وهو ما كان يعني في وقتها أن حظوظ جيمس للترشح لجائزة الأوسكار، وربما الفوز بها، قد أصبحت عالية جداً. لكن ما لم يتوقعه فرانكو، هو أن تُشن حملة غاضبة ضده على تويتر، بعد أن اتُّهم بالنفاق لارتدائه شارة Time’s Up، التي تدل على دعم الحراك الذي تعرفه هوليوود حالياً ضد التحرش الجنسي، وذلك بسبب التهم المشابهة التي وجهت إليه في الماضي، وهو ما جعل عدداً كبيراً من مستخدمات تويتر، ومن بينهن أسماء معروفة مثل آلي شيدي نجمة فيلم The breakfast club، يعبرن عن سخطهن بسبب فوز فرانكو، وتغاضي القائمين على جائزة الغولدن الغلوب عن ماضيه “غير المشرف”، وهي حملة أثمرت نتائجها بالفعل، فبمجرد الإعلان عن أسماء المرشحين لجوائز الأوسكار لسنة 2018، لاحظ الجميع أمراً يصعب تجاهله: لقد أقصِيَ جيمس فرانكو من ترشيحات الأوسكار! لا يحتاج الفرد لأن يكون متابعاً جيداً جداً للأخبار حتى يعلم ما سببه المنتج هارفي وينستين من ارتباك في وسط هوليوود، بعد أن اتهمته نحو ثمانين سيدة -بينهن عدد كبير جداً من النجمات مثل أنجلينا جولي وسلمى حايك- بالتحرش، وهو ما تسبب لاحقاً في تشجيع عدد كبير جداً من الأفراد داخل وخارج هوليوود للخروج عن صمتهم، وفضح جرائم عدد كبير من الأسماء الشهيرة في العالم، وهو ما أضحى يسمى بتأثير وينستين. وقد أدى هذا التأثير إلى تشكل حساسية شديدة لدى أكاديمية الأوسكار، التي طردت وينستين وسحبت عضويته منها، كما تجنبت ترشيح أي اسم من المحتمل أن يكون متورطاً في تهم أو فضائح جنسية، لكن لم يكن الوضع دائماً كذلك مع الأكاديمية، حيث إن هذه الأخيرة كرمت ومنحت عدة جوائز لأشخاص ارتبطت أسماؤهم بفضائح أخلاقية وأحياناً إجرامية كذلك:

كايسي أفليك: بعد أن اتهمت المنتجة أماندا وايت والمصورة ماغدالينا غوركا كايسي أفليك رسمياً بالتحرش الجنسي وذلك سنة 2010، عاد الممثل بعد سبع سنوات ليتسلم أول جائزة أوسكار في حياته، عن فئة أفضل ممثل في دور رئيس لدوره في فيلم Manchester By The Sea؛ ما تسبب فيغضب كبير في صفوف عدد من المتابعين والناشطين، الذين اعتبروا أن الأكاديمية تجاهلت ماضي كايسي. من ناحية أخرى، سلمت الممثلة بري لارسون الجائزة لأفليك باعتبار أنها قد فازت بجائزة أفضل ممثلة خلال سنة 2016، وتعد بري مناضلة وناشطة مدافعة عن حقوق ضحايا الاعتداءات الجنسية، لذلك رفضت التصفيق عند تسلم كايسي جائزته. وفي ظل الأحداث الجديدة في هوليوود، امتنع كايسي عن حضور حفل الأوسكار لـ2017، وأعلن انسحابه من تقديم جائزة أفضل ممثلة في دور رئيسي، وذلك لأن تقليد الأكاديمية يقضي بتسليم الممثل الفائز السنة الماضية جائزة أفضل ممثلة، بينما تقوم الممثلة الفائزة بتقديم جائزة أفضل ممثل.

كريستيان بيل: يصعب إنكار أن النجم كريستيان بيل يتمتع بشعبية وحب كبيرين في صفوف محبي السينما، ومحبي ثلاثية فارس الظلام على وجه الخصوص، وعلى الرغم من أنه لم يحظ بأي ترشيح للأوسكار عن دوره هذا، إلا أنه قد تمكن من الفوز سنة 2011 بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل في دور ثانوي، وذلك عن فيلم The Fighter، قبل أن يترشح لاحقاً عن فئة أفضل ممثل في دور رئيسي، عن فيلم American Hustle سنة 2014. إلا أن هذه الإنجازات التي حققها مؤدي دور “باتمان”، جاءت بعد تلطخ السجل الإجرامي لكريستيان بيل، بعد القبض عليه سنة 2008، واتهامه رسمياً بالاعتداء على والدته وشقيقته، بعد خلاف نشب بينهما وبين بيل وزوجته، وأطلق سراحه لاحقاً مقابل كفالة مالية.

وودي آلان: لا يمكن الحديث عن أفلام الرومانسية الكوميدية دون ذكر اسم وودي آلان، ذلك المخرج الذي قدم خلال مسيرته الفنية التي انطلقت منذ الخمسينات أكثر من خمسين فيلماً، تندرج غالبيتها العظمى في خانة التصنيف الذي ذكرناه، وقد حاز آلان خلال هذه المدة أربع جوائز أوسكار، ثلاث منها عن فئة أفضل سيناريو، وواحدة عن فئة أفضل مخرج، وذلك سنة 1978 عن فيلمه الشهير Annie Hall. لكن واجه هذا المخرج الشهير اتهامات بالتحرش الجنسي لأكثر من خمسة وعشرين سنة، من طرف ابنته بالتبني ديلان فاراو التي اتهمته أول مرة سنة 1992، عندما كانت لا تزال في السابعة من عمرها، وهو ما فسره آلان في وقتها على أنها مجرد مؤامرة رخيصة من طرف شريكته السابقة ووالدة ديلان، ميا فاراو، لكن استمرت الاتهامات حتى بعد تقدم سن الفتاة، لتستمر في التأكيد على أقوالها خلال لقائها مع مجلة اندبندنت البريطانية، وعبرت خلاله عن غضبها واستيائها العميق من التجاهل الذي واجهته خلال السنوات السابقة، فاعتذر عدد كبير من النجوم على مشاركتهم في أعمال سابقة للمخرج، ويجدر الذكر أن وودي قد حاز جائزة أوسكار بعد هذه الاتهامات، سنة 2011 عن فيلم Midnight In Paris.

جاك نيكلسون: قبل أربعة وعشرين عاماً، اعتدى جاك نيكلسون على أحد السائقين، بل حطم سيارته بواسطة عصا غولف، بسبب خلاف بسيط وسط الطريق، ثم أنكر ما فعله، إلا أن شهادة أحد المارة تسببت في اعتقال نيكلسون الذي اعترف بجريمته لاحقاً، واعتذر عما اقترفه، قبل أن يتنازل السائق عن اتهاماته بعد تعويضه من نيكلسون بنحو نصف مليون دولار.

وعلى الرغم مما فعله، بالإضافة إلى عدة مواقف عنيفة أخرى، يعد نيكلسون أكثر الممثلين الذكور ترشحاً للأوسكار على الإطلاق، وذلك بعد أن ترشح 12 مرة، وفاز في ثلاث منها.

(هاف بوست)

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × three =