طالبة مغربية تدرس تكنولوجيا تقويم العظام..في فيتنام

طالبة مغربية تدرس تكنولوجيا تقويم العظام..في فيتنام
عبير الأطرش

لم تكن عبير الأطرش الطالبة المغربية بفيتنام تعرف أن مسارها الدراسي سينتهي بها في بلاد ” هو شي منه” بعد أن قضت فترة من حياتها في السعودية ثم في المغرب لتنتقل إلى فيتنام لمواصلة دراستها في اختصاص بعيد كل البعد عن تكوينها الأولي، وقل نظيره في العالم : ” تكنولوجيا تقويم العظام”. ولدت عبير الأطرش في السعودية، التي أقام فيها والداها لمدة 30 سنة، لتنتقل في سن السادسة إلى المغرب حيث تابعت دراستها الابتدائية، في كنف جدتها، في مراكش.وبعد أن حصلت على الباكالوريا من ثانوية القاضي عياض في اختصاص العلوم والفيزياء، غيرت مسارها من أجل الحصول على شهادة تقني متخصص في البناء.بعد ذلك حملت عبير شهادتها وسافرت عند والديها في السعودية لتبدأ مسارا مهنيا في مكتب هندسة حيث أثبتت كفاءتها على كافة المستويات وحظيت بتشجيع مشغليها.وبمحض الصدفة، طلب منها والدها، الذي يعمل كفني تقويم العظام في المدينة الطبية ” الملك فهد” في السعودية، التي تعتبر أهم مركز طبي في الشرق الأوسط، مساعدته في تشغيل آلات خاصة بتقويم العظام اقتنتها مصالح إعادة التأهيل بالمركز الطبي. وبفضل الخبرة التي اكتسبتها عبير، خلال دراستها، في مجال البرمجيات والنظم، وخاصة في البرامج الثلاثية الابعاد، ومثابرتها وتدريبها مع المهنيين في شركة دولية، تمكنت عبير، من العمل مع المصلحة كمتطوعة، وتم تكليفها بتأمين السير الحسن للآليات حيث تمكنت من تقليص الوقت اللازم لصنع الاحذيه الطبية من 35 ساعة إلى 12 ساعة فقط. تقول عبير الأطرش إن هذه التجربة كانت أكثر من عمل تقني بل كانت نافذة اكتشفت، من خلالها، العمل الانساني ومعنى الرسالة النبيلة المتمثلة في “مساعده الناس والاستماع اليهم وتخفيف معاناتهم”. وأضافت ” بعد هذه التجربة التي غيرت حياتي، قررت أن أواصل دراستي كخبير تقني في تقويم العظام”، مبرزة أن شغفها بهذا المجال، ورغبتها في تتبع برنامج دراسي فيه، فتح أمامها باب التعرف على برنامج ترعاه جامعة العلوم التطبيقية في هولندا ومؤسسة هولندية مختصة ومؤسسة “ليليان” التابعة لمركز التدريب الفييتنامي لاخصائيي تكنولوجيا تقويم العظام، المخصص للطلاب الأسيويين.وأوضحت عبير أنها حاولت جاهدة الحصول على منحه دراسية من هذه المؤسسات للتسجيل في هذا البرنامج المخصص للطلاب من البلدان الاسيوية، وقدمت طلبها ثلاثة مرات قبل أن يتم قبوله لتكون أول مغربية، والوحيدة، التي تتابع دراستها في هذا البرنامج، مضيفة أن تجربتها في مستشفى إعاده التاهيل بالمدينة الطبية “الملك فهد” والتجربة التي اكتسبتها ساعداها على الفوز بهذه المنحة. وتطمح الشابة عبير إلى تحقيق حلمها بالعودة، بعد خصولها على شهادتها الجامعية، إلى المغرب، لإطلاق مشروع يختص في صناعة الأحذية الطبية، رفقة والدها، الذي سيجد دون شك في هذا المشروع فرصة جيدة للعودة إلى الوطن.وهكذا، استبدلت عبير الأطرش فنون المعمار والبناء بمهنة طبية تساهم في تأهيل الانسان، مدفوعة بشغفها بالسعي إلى مساعده الآخرين وجعل الحياة أسهل لأخيها الإنسان.

(وكالة المغرب العربي للأنباء)

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *