إنها “روما العرب”..  أسباب تغريك بزيارة تونس هذا الصيف

إنها “روما العرب”..  أسباب تغريك بزيارة تونس هذا الصيف

هنا سارت جيوش هنيبعل التي كسرت هيبة الرومان. وعلى هذه الشواطئ قال القائد القرطاجي “سوف نجد حلاً، أو سنصنع واحداً”. تونس، رحلة عبر أزمنة وحضارات وانتصارات وهزائم. تاريخ حافل ينكشف أمامك عندما تطأ أقدامك موطن الحنجرة الأندلسية ولطفي بوشناق وذكرى وغيرهم الكثير. السياحة في تونس تحتلف عن السياحة في الدول الأخرى، وإن كان الموروث التاريخي يتقاطع مع جارتيها ليبيا والجزائر.

نستعرض بعض الحقائق مثيرة عن تاريخ وحاضر تونس

1-تشبه روما أكثر من أي مدينة إيطالية: بمسرحها المدرج فوق بلدة الجم الجنوبية، تقترب المدينة إلى تقديم صورة عن إيطاليا الغابرة. تتألف ساحة المسرح من ثلاث طبقات، وهي منحنى رائع من الحجر الجيري عسلي اللون. شُيدت ما بين عامي 228 و 238 ميلادياً، بسعة تصل إلى 35 ألف متفرج بحد أقصى. وهذا يعني، أنها كانت أصغر من ساحة المدرج الروماني “كولوسيوم”، الذي يتسع لـ 80 ألف متفرج، يشجعون المصارعين حتى يلقى أحدهم حتفه.

2-بصمة رومانية في الحمّامات:قبل أن تطأ أقدام الرومان شواطئ تونس – ما بين 149 قبل الميلاد ومنتصف القرن الخامس الميلادي – كانت هناك حضارة مزدهرة على حافة البحر الأبيض المتوسط. هربت الملكة إليسار من مدينة الصور اللبنانية بعد بطش أخيها، لتؤسس “المدينة الجديدة” قرطاج.ازدهرت حتى عام 146 قبل الميلاد، عندما دمَّرَتها روما عن بكرةِ أبيها، ولم يبق منها سوى القليل. وفي حقيقة الأمر، إن قمت بزيارة البقايا الأثرية المنثورة على بعد 12 ميلا شمال شرق العاصمة الحديثة، فستجد أن معظم البنايات الرئيسية بُنِيَت على يد الغزاة.ونُحتَت أشكال الحياة قبل ألفي عام، وتحديداً فترة حكم الإمبراطور الروماني أنطونيوس. أكبر هذه الآثار حمّامات أنطونيوس، التي شيّدت بين عامي 145 و162 بعد الميلاد.

3-عاشت فيها الأسود من زمنٍ بعيد:وتحديداً، الأسود البربرية – أكبر قطط مفترسة في شمال إفريقيا- التي انقرضت في البرية. تميز هذا الأسد  بشعره الكالح المميز، وجال في ما مضى رمال ليبيا، والجزائر، وتونس، والمغرب. تعرَّض للاصطياد إلى حد الإبادة في القرنين التاسع عشر والعشرين، ولا يحيا الآن سوى في حدائق الحيوان.غير أن آثار وجوده لا تزال باقية، إذ تزخر الفسيفساء الرومانية في المنشآت الأثرية الرئيسية في تونس، لا سيما متحف باردو، وكذلك متحف الجم بصور الأسود البربرية وهي تعاني سكرات الموت بعد اصطيادها.

4-وربما الفهود:ليومنا هذا، يتواجد الفهد الصحراوي وابن عمه فهد الشيتا الصحراوي بأعدادٍ قليلة في الرمال الجنوبية للجزائر وتونس. ولكن للأسف، فرص رؤيتهم ضئيلة للغاية.وتوفر شركة ناتشور تريك رحلةً تستغرق برية تسعة أيام. تبدأ الرحلة القادمة في أكتوبر2019، ووجهتها حديقة جبل بوهدمة الوطنية للبحث عن حيوان المها أبو  حراب، وغزال دوركاس، وبحيرة إشكل الوطنية، موطن الكثير من الطيور.وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحمية المخبأة في أقصى شمال البلاد، تستقبل الآلاف من الطيور المهاجرة كل عام، بما في ذلك طيور الفلامنغو الوردية.

5-إنديانا جونز مرّ من هنا:لعل العلاقة ملحوظة بين تونس وسلسلة أفلام حرب النجوم، خاصةً أنها ظهرت على أنها الكوكب الصحراوي “تاتوين” في الفيلم الأصلي عام 1977. لكنها صنعت كذلك خلفيةً جيدة لأغلب مشاهد الفيلم الكلاسيكي Raiders of the Lost Ark عام 1981، الذي يُصوِّر مصر أواخر ثلاثينيات القرن العشرين.   أما وادي بوحل القريب من مدينة توزر التونسية الواقعة غربي البلاد، فظهر بوضوحٍ في المشهد الذي يُهدِّد فيه إنديانا جونز بتفجير تابوت العهد. وكذلك القيروان، ظهرت في الفيلم نفسه، وتحديداً مشهد الشجار بين جونز ورجل مدجج بسيف، اكتفى جونز بإطلاق رصاصة عليه.

6-مدنها من عجائب التراث العالمي:وردت مدينة القيروان في قائمة اليونسكو لمناطق التراث العالمي – تقديراً لمعالم أثرية كثيرة. منها المسجد الكبير الذي بُنِيَ عام 670 ميلادياً، والذي يُعد واحداً من أماكن العبادة الإسلامية على وجه الأرض.ووصفت اليونسكو المسجد الكبير بأنه “ليس فقط واحداً من الآثار الإسلامية المهمة، ولكنه أيضاً أحد الآثار العالمية الرئيسية”. واعتبرت القيروان بأنها “مكانٌ يعكس بوضوحٍ الحضارة العربية الإسلامية.. ويضم شواهد فريدة من القرون الأولى لهذه الحضارة وتطوُّرها العمراني والحضاري”.

7-أوديسيوس حَضر إلى تونس على الأرجح:يعتقد البعض أن بطل الملحمة الشعرية الأوديسية مر من تونس في رحلة عودته لموطنه.قادته مختلف المحن، والتدخُّلات الإلهية والأحوال الجوية المُفاجِئة إلى الكثير من المتاعب في أنحاء البحر المتوسط. وعند مرحلة ما، وصل إلى ” بلاد أكلة اللوتس (لوتوفاجي)” – وهي موقع بعيد لأشخاص خاملين يحيون على حمية غذائية تقوم على تناول الفاكهة والنباتات ذات التأثير المخدر. يهرب أوديسيوس ورجاله بالكاد قبل أن ينجرفوا إلى حالة سبات – كما في رواية The Flopsy Bunnies.وفي وقت لاحق، عرَّف المؤرخ اليوناني بُولِيبِيُوس النتوء فوق سطح الأرض، الذي كان محل تساؤلات، بأنه جزيرة جربة. لن تجد شخصيات مستوحاة من الأساطير الكلاسيكية إذا غامرت بالذهاب إلى هناك، ولكن تجد مجموعة لطيفة من الفنادق الشاطئية المريحة.

8-يمكنك حجز رحلاتٍ للاسترخاء بمدينة الحمامات: إذا كنت مُولَعاً بقضاء أسبوع على الشاطئ، فمدينة سوسة هي الوجهة الفضلى. وبعدما استقبلت تونس 7 ملايين سائح العام الماضي، تحضر نفسها لموسم حافل جديد بأكثر من 8 ملايين.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *