غضب وانتقادات بعد فوز مغني مغربي بجائزة..  في ألمانيا

غضب وانتقادات بعد فوز مغني مغربي بجائزة..  في ألمانيا

انضمت الشركات الكبرى في ألمانيا  إلى سلسلة من انتقادات تطال اتحاد صناع الموسيقى الألماني، بعد منحه الجائزة الموسيقية السنوية إلى مغنييْ راب مُتهميْن بغناء كلمات معادية للسامية. وانتقد توم إندرز، الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص هذا القرار، إنه صُدم بما يعتبره تناقضاً كبيراً فيما يتعلق بمنح جائزة “إيكو” إلى مغنيي الراب كوليغا وفريد بانغ، والذي تزامن مع يوم ذكرى الهولوكوست. بينما ينفي المغنيان بأنهما معاديان للسامية،  ويبلغ مغني الراب كوليغا من العمر 33 عاماً، واسمه الحقيقي فيليكس بلوم، بينما يبلغ فريد بانغ وهو من أصول مغربية 31 عاماً. وقال إندرز للصحيفة: “إن ذلك يضر بسمعة ألمانيا على الصعيد الدولي. فهل أصبحت معاداة السامية أمراً مقبولاً في ألمانيا؟”. وأضاف أنه كان يعتقد أن الكلمات المعادية للمسلمين كانت ستولد غضباً أكبر. ووجه اتحاد صناعة الموسيقى الألماني BVMI انتقادات متزايدة خلال الأيام القليلة الماضية بعد فوز هذا الألبوم الموسيقي بالجائزة، والذي باع أكثر من 200 ألف نسخة، على الرغم من احتوائه على كلمات تُعد مسيئة لكثير من المجموعات اليهودية وغيرهم، بسبب كلمات الأغاني التي تشير إلى معسكر موت أوشفيتز النازي، وفق ما ذكر الاتحاد. ومعسكر أوشفيتز كان معسكر اعتقال وإبادة بني وشغل من قبل ألمانيا أثناء الاحتلال النازي لبولندا خلال الحرب العالمية الثانية. ويتحدث المغنيان في أغنية “0815″ عن أجسادهم التي “يمكن التعرف عليها أكثر من سجناء أوشفيتز”، بينما يقول آخر “سأصنع محرقة أخرى، أنا قادم بالمولوتوف”. ودافع اتحاد صناع الموسيقى الألماني في بادئ الأمر عن قراره، وقال إن الجائزة تتعلق بحجم المبيعات وليس الجودة، إلا أن رئيس الاتحاد، فلوريان دروك، صرح لصحيفة RND أن جائزة إيكو سوف يُعاد تنظيمها في ضوء الاحتجاجات، كما أن الاتحاد يرفض كافة أشكال معاداة السامية، وكراهية الأجانب، والتعصب الجنسي، وانتهاج العنف. وقال دروك إن المنظمين سيعيدون النظر في آلية الترشح واختيار الفائز، لكنه لم يصرح بتفاصيل أكثر. صرح وزير العدل الألماني، هايكو ماس، لمجلة سبيجل أن “استفزازات معاداة السامية لا تستحق جائزة، إنه أمر بغيض”. وقد انتقد القادة المسيحيون واليهود هذه الجائزة أيضاً. وانتقد الممثل الكوميدي اليهودي، أوليفر بولاك، الجائزة أيضاً في مقال نُشر في صحيفة دي ويلت الألمانية، وقال إن هذه الكلمات “هي السبب وراء مطاردة الأطفال اليهود وضربهم في ساحات المدارس”.

(عربي بوست)

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *