هشام بهلول: ليس عدلا أن نقارن السينما الأجنبية بالمغربية

هشام بهلول: ليس عدلا أن نقارن السينما الأجنبية بالمغربية
الممثل المغربي هشام بهلول (خاص)

سكينة الإدريسي
سكينة الإدريسي
كعادته تألق الممثل المغربي هشام بهلول خلال مشاركته في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش خلال دورته 14.
تحدث بهلول في هذا الحوار لموقع “عواصم” عن السينما المغربية ورفض أن يقارن بينها وبين السينما الأجنبية، معتبرا أنه ليس عدلا المقارنة بينهما، كما أبدى رأيه حول الأفلام المشاركة خلال هذه السنة. إليكم نص الحوار.
* من المؤكد أنك شاهدت العديد من الأفلام حتى الآن، ما رأيك فيها وما هو تقييمك لها؟

صراحة شيء مفرح أن تجد المهرجان في تطور، والأفلام المختارة هي التي تعكس قيمة أي مهرجان عن مهرجان آخر. عرضت في هذه الدورة أفلام مؤثرة جدا سواء تلك التي كانت تتنافس داخل المسابقة أو الأخرى التي كانت خارجها، منها فيلم افتتاح المهرجان “نظرية كل شيء” وفيلم “تومبوكتو”، كل هذه الأفلام اعتبرتها مثل ماستر كلاس، حيث تعطي دروسا في الإخراج والتمثيل.. أيضا فيلم “نبات” هذا الفيلم يعلمك كيف يصنع فيلم قوي بوجود إمكانيات بسيطة ومتواضعة، يعلمك أيضا أن الفكرة أقوى من أي سيناريو، في اعتقادي أن الفكرة هي أساس الفيلم وتأتي بعدها القصة ثم الحوار.. إذن بالتالي إذا لم تكن هناك فكرة قوية فلا يمكن أن يكون هناك سيناريو جميل.

 
* لو كنت في مكان لجنة التحكيم وعليك ترشيح فيلم واحد للفوز بالجائزة الكبرى ماذا ستختار؟
لحسن حظي أني لست ضمن لجنة التحكيم ولم توكل لي هذه المهمة. (يضحك). انطلاقا من الخلفية المرئية ومن خلال الأفلام التي شاهدتها في مهرجانات متعددة وفي التلفزيون والسينما، أظن أنه سيكون فيلم “نبات”. هذا الفيلم أثر في بشكل كبير بصوره وقوته وبانسانيته. وعلى الرغم من أن هناك مشاهد مأثرة يظهر فيها الفقر بشكل محزن إلا أنك تقول هذا جميل. مع أن الوضع صعب ولا يمكن تحمل المعاناة التي كانت تعيشها بعض الشخصيات إلا أنك تقول هذا رائع. أجد أن ما قام به الفيلم هو تحويل المستحيل إلى ممكن. شخصيا لم يتحمل قلبي جمال الذي صوره الفيلم. في الوقت نفسه كان فيلم الافتتاح “نظرية كل شيء” فيلم رائع وقوي وقوي جدا، من جميع الجوانب. من ناحية السيناريو والإخراج والتمثيل. لدرجة قلت لبعض الأصدقاء أظن أنه يجب علي البحث عن مهنة أخرى. كان مستوى أداء بطل القصة رهيب وتمنيت لو أن جميع السينمائيين في المغرب شاهدوا الفيلم.
 
* هل شاهدت الفيلم المغربي “جوق العميين” للمخرج محمد مفتكر”؟
لا، للأسف، كنت في ذلك الوقت أشارك في الحملة الطبية التي نظمها المهرجان لفائدة المرضى المصابين بداء الساد (الجلالة). استفاد من هذه المبادرة التي نظمت على مدى ثلاثة أيام 130 مريض يقطنون بالمدن والقرى المجاورة لمراكش، والذين يفتقرون للمستشفيات والمراكز الطبية. المهرجان كان انسانيا جدا من هذا الجانب لأنه قرر إجراء عمليات مجانية لهؤلاء المرضى، كما وزع عددا من النظارات من أجل تصحيح النظر، وقدم بذلك خدمة للمرضى ولأقاربهم الذين عادة ما يعانون معهم.
أتمنى أن يستفيد عدد أكبر من المرضى في الدورات المقبلة، كما أتمنى أن يتعزز هذا الجانب الإنساني في المهرجان ويعم بالخير.
 
*عودة إلى الأفلام والمسابقة، لماذا في رأيك هناك مشاركة متواضعة للأفلام المغربية داخل المسابقة، وهل تعتقد أنه لم يحن الوقت بعد لتنافس السينما المغربية في المنافسة؟
حتى أكون صريحا دعيني أقول لك شيءا، هناك مثل مغربي يقول ” لي سبقك بليلة سبقك بحيلة” فعندما تكون تجربة السينما الأميركية تسبقني بمائة سنة ضوئية وأنا لا تزيد تجربتي في المجال عن 50 سنة، ثم عندما تكون حرية التعبير حق بدأنا نتمتع به في السنوات الأخيرة فقط، ونحن نعلم أن السينما مبنية على حرية التعبير، فليس عدلا أن نقارن مستوى السينما المغربية بالأجنبية. ثم إضافة إلى هذا، هناك عامل آخر مهم جدا وهو الإمكانيات المالية. وعلى الرغم من أن السينما الأميركية مثلا تتوفر على إمكانيات ضخمة إلا انها في الأخير تخر،ج من بين 60 فيلما، “بفلتات” يترواح عددها بين ثلاثة إلى أربعة أفلام تترشح لنيل جائزة الأوسكار. بالنسبة لنا إذا أنجزنا فيلما واحدا في العام أو فيلمين بذلك المستوى دون أن نتوفر على الإمكانيات التي تحدثنا عنهﻻ فهذا بالنسبة لنا إنجاز كبير.
 
*هل هناك عمل جديد سيعيدك قريبا إلى الشاشة؟
قريبا إن شاء الله.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 7 =